@ 65 @ سنة ست عشرة ومائتين عليه قصصا وهو يوقع في كل قصة ما ينبغى لها حتى مر بخمسين قصة فلما نفض ما بين يديه اقبل علينا فقال قد فعلنا في يومنا خيرا كثيرا ورفعنا في هذه القصص بما فيه فرح لاهلها ويرجوان نكون في كل ذلك مثابين مشكورين فافيضوا بنا في حق انفسنا نتذاكر العلم فتكلم ابو عبيدة والاصمعى والهيثم الى ان بلغوا من ذكر الفاظ من اصحاب الحديث فاخذوا في الزهرى والشبعى وقتادة وشعبة وسفيان فقال ابو عبيدة وما الحاجة الى ذكر هؤلاء الجلة وما ندرى اصدق الخبر عنهم ام كذب ان بالحضرة رجلا يزعم انه ما نسي شيأ انه ما يحتاج ان يعيد نظره في دفتر انما هي نظرة ثم قد حفظ ما فيه يعرض الاصمعي فقال الحسن نعم يا ابا سعيد تخبر من هذا انما ينكر جدا فقال الاصمعى نعم اصلحك الله ما احتاج ان اعيد النظر في دفتر وما انسيت شيئا قط فقال الحسن فنحن نجرب هذا القول بواحدة يا غلام هات الدفتر الفلانى فانه يجمع كثيرا مما قد انشدتناه وحدثتناه
قال فادبر الغلام لياتي بالدفتر فقال الاصمعى اعزك الله وما الحاجة الى هذا انا اريك ما هو اعجب منه انا اعيد القصص التى مرت واسماء اصحابها وتوقيعاتها كلها فامتحن ذلك بالنظر اليها وقد كان الحسن قد عارض بتلك التوقيعات واثبتها في دفتر البيت قال فاكبر ذلك من حضر وعجبوا واستضحكوا فقال الحسن يا غلام اردد القصص فردت وقد شدت في خيط كى يتحفظ فاتبدأ الاصمعي فقال القصة الاولى لفلان ابن فلان قصة كذا وكذا ووقعت اعزك الله بكذا وكذا حتى انفذ على هذا السبيل سبعا واربعين قصة فقال الحسن بن سهل يا هذا حسبك الساعة والله اقبلك بعين يعنى اصبتك بعينى يا غلام خمسين الفا فاحضرها بدرا ثم قال يا غلمان احملوا معه الى منزله قال فتبادر الغلمان بحملها فقال اصلحك الله تنعم بالحامل كما انعمت بالمحمول