فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1773

@ 379 @ ( سنة احدى وثمانين ومائة ) ابو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلى مولاهم المروزى الفقيه الحافظ الزاهد العابد ذو المناقب العديدة والسيرة الحميدة تفقه بسفيان للثورى ومالك بن انس

وروى عنه الموطأ وكان كثير الانقطاع محبا للخلوة شديد التورع كذلك كان ابوه ورعا

يحكى عنه انه كان يعمل في بستان لمولاة اقام فيه زمانا طويلا ثم ان مولاه جاءه يوما وقال له اريد رمانا حلوا فمضى الى بعض الشجر واحضر منها رمانا وكسره فوجده حامضا فحرد عليه وقال اكلت الحلو واحضرت لى الحامض هات حلوا فمضى وقطع من شجرة اخرى فلما كسره وجده حامضا فاشتد حرده عليه ثم كذلك مرة ثالثة فقال له بعد ذلك انت ما تعرف الحلومن الحامض فقال لا فقال وكيف ذلك فقال لانى ما اكلت منه شيئا حتى اعرفه فقال ولم لا ناكل فقال لانك ما اذنت لى فكشف عن ذلك فوجد قوله حقا فعظم في عينه وزوجه ابنته قيل ان عبد الله بن المبارك من تلك الابنة فظهرت عليه بركة ابيه قلت هكذا ذكر بعض اصحاب التواريخ والذى كنا نعرفه وذكرته في بعض كتبى ان سبب زواجه اياها ان سيده استشاره وكانت له بنت قد خطبت اليه ورغب فيها كثير من الناس فقال له يا مبارك من ترى ان نزوجه هذه البنية فقال يا سيدى الناس مختلفون في الاغراض فاما اهل الجاهلية فكانوا يزوجون للحسب وما اليهود فيزوجون للمال واما النصارى فيزوجون للجمال واما هذه الامة فيزوجون للدين يعنى الاخيار منهم الدينين قلت والى هذه الاربع الخصال اشار النبي بقوله ينكح المرأة لاربع وذكرها ثم قال فاظفر بذات الدين + ( الحديث الصحيح ) + فلما سمع منه ذلك اعجبه عقله فقال لامها والله ما لها زوج غيره فزوجها منه فجاءت له بهذه الدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت