@ 380 @ ( سنة احدى وثمانين ومائة ) الفاخرة المشتملة على نفائس المحاسن الباطنة والظاهرة وفي شى من مناقبه المشتملة على فضائله ومحاسنه في ظاهره وباطنه كتاب مستقل لبعض العلماء والى وصفه الحسن اشار القائل وصدق واحسن ( شعر ) $
( اذا سار عبد الله من مر وليلة ... فقدسار عنها نورها وجمالها ) ...
وقد نتبع اصحابه ما ظهر لهم من مناقبه فبلغت خمسا وعشرين من العلوم والصلاح والكرم والشجاعة في سبيل الله وحسن الخلق والعبادة والنجابة والفصاحة + ( وحسن اللفظ في النثر والنظم ) +
ومن شجاعته وصلاح سريرته ما روي عنه خرج مرة في بعض الغزوات فبرز بعض العلوج ودعا المسلمين الى المبارزة فخرج اليه جماعة من المسلمين واحد بعد واحد فقتل الجميع فبرز اليه انسان مثلهم فقتل ذلك العلج قال الراوى فدنوت منه وتاملته فاذا هو ابن المبارك رضى الله عنه
ومن كرمه وشفقته على اخوانه وحسن صحبته ما اشتهر عنه انه كان اذا اراد الحج ياتيه اخوانه ويكلمونه في الصحبة فينعم لهم ويقول هاتوا ما اعددتم لذلك من النفقة فاذا اتوه بها قبضها وكتب على كل نفقة اسم صاحبها واقفل على الجميع في صندوق ثم يحج بهم وينفق عليهم ذهابا وايابا من اطيب الاطعمة ويشترى لهم الهدية من مكة والمدينة زادهما الله شرفا ثم اذا وصل الى الموطن صنع لهم طعاما نفيسا ومد سماط عظيما قيل عدما في سماط له من جفان الفالوذج وحده فبلغت خمسا وعشرين جفنة ثم يناديهم من شاء الله من الفقراء والصلحاء فاذا فرغوا من اكل الطعام جمع اخوانه الذين حجوا معه فكساهم لباسا جديدا ثم استدعى بالصندوق ففتحه ورد الى كل واحد منهم نفقته التى عليها اسمه
قلت وهذا مختصر ما روي في ذلك معنى القصة ان لم يكن لفظ جميعه