@ 54 @ سنة ثلاث عشرة ومائتين وكان اسود ابرص
قال ابن خلكان ومن فضائله الفائقة القصيدة التى يقول فيها شعر $
( انما الدنيا ابو دلف ... بين معراة ومختصره )
( فاذا ولى ابو دلف ... ولت الدنيا على اثره )
( كل من في الارض من عرب ... بين مادبة الى حضره )
( يستعير منك مكرمة ... مكتبها يوم مفتخره ) ...
قلت وحكى بعض اهل المعانى والبيان ان المامون قال لابي دلف الامير المشهور انت الذي قال فيك الشاعر انما الدنيا ابو دلف وانشد الابيات قال لا يا امير المؤمنين بل انا الذى قال في على بن جبلة او قال الشاعر شعر $
( ابا دلف يا اكذب الناس كلهم ... سواى فاني في مديحك اكذب ) ... فاعجب المامون ذلك منه ورضى عنه لله دره في ظرافته وسرعة فهمه المنجي له من الردى بما اتقى به من الهجا
فلم يمسه البلا
بل دفع حيلة باتقائه بهجو ابن جبلة
ويحكى ان ابن جبلة المذكور مدح حميد بن عبد الحميد الطوسى بعد مدحه لابي دلف بالقصيدة المذكورة فقال له حميد ما عسى ان تقول فينا بعد قولك في ابي دلف كذا وكذا فقال اصلح الله الامير قد قلت فيك ما هو احسن من هذا قال وما هو فانشد ... ( انما الدنيا حميد واياديه الجسام ... فاذا ولى حميد فعلى الدنيا السلام ) ...
فتبسم ولم يرد جوابا فاجمع من حضر المجلس من اهل العلم والمعرفة بالشعران هذا احسن مما قاله في ابى دلف فاعطاه واحسنت جائزته
وقال ابن المعتز في