@ 160 @ سنة خمس وخمسين ومائتين موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلوى الحسينى عاش اربعين سنة وكان متعبدا فتميها اماما استفتاه المتوكل مرة ووصله باربعة آلاف درهم وهو احد الاثى عشر الذين تعتقد الشيعة الغلاة عصمتهم وكان قد سعى به الى المتوكل وقيل له ان في منزله سلاحا وكتبا واوهموه انه يطلب الخلافة فوجه من هجم عليه وعلى منزله فوجدوه وحده في بيت مغلق وعليه مدرعة من شعر وعلى رأسه ملحفة من صوف وهو مستقبل القبلة ليس بينه وبين الارض بساط الا الرمل والحصى وهو يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد فحمل اليه على الصفة المذكورة فلما رآه عظمه واجلسه الى جنبه وكان المتوكل يشرب وفي يده كاس فناوله الكاس الذى في يده فقال يا امير المؤمنين ما خامر لحمى وعظمى قط فاعفنى عنه فعفاه وقال له انشدنى شعرا استحسنه فقال انى لقليل الرواية للشعر قال لابد ان تنشدنى فانشده شعر $
( باتوا على قلل الجبال تحرسهم ... غلب الرجال فلم ينفعهم القلل )
( واستنزلوا بعد اغراض معاقلهم ... فاودعوا حفرا بايبس ما نزلوا )
( ناداهم صارخ من بعدما قبروا ... اين الاسرة والتيجان والحلل )
( اين الوجوه التي كانت منعمة ... من دونها تضرب الاستار والكلل )
( فافصح القرر عنهم حين سايلهم ... تلك الوجوه عليها الدود تقتتل ) ...
قال فاشفق من حضر على العسكرى وظنوا ان بادرة تبدر اليه فبكى المتوكل بكاء طويلا حتى بلت دموعه لحيته وبكى من حضره ثم امر برفع الشراب وقال يا ابا الحسن اعليك دين قال نعم اربعة آلاف دينار فامر بدفعها اليه ورده الى منزله مكرما وكانت ولادته في ثالث عشر رجب
وقيل في يوم عرفة سنة اربع وقيل ثلاث عشرة ومائتين وقيل له العسكري لانه لما كثر السعاية في