@ 32 @ سنة ست ومائتين
وفيها توفى السيد الجليل الامام الحفيل ابو خالد يزيد بن هارون الواسطى الحافظ
روى عن عاصم الاحول والكبار قيل هو احفظ من وكيع
وعنه انه قال احفظ اربعة وعشرين الف حديث باسنادها ولا فخر وقيل انه كان يحضر في مجلسه سبعون الفا
وفيها وقيل في التى بعدها توفي الهيثم بن عدى الطائى وكان راوية اخباريا نقل من كلام العرب وعلومها واشعارها لغاتها الكثير وله عدة تصانيف واختص بمجالسة المنصور والمهدى والهادى والرشيد وروى عنهم
قال الهيثم قال لى المهدى ويحك يا هيثم ان الناس يخبرون عن الاعراب سخاء ولؤما وكرما وسماحا وقد اختلفوا في ذلك فما عندك قال فقلت على الخبير سقطت خرجت من عند اهلى اريد ديار فرائد لى ومعي ناقة اركبها اذ ندت فذهبت فجعلت اتبعها حتى امسيت فادركتها ونظرت فاذا خيمة اعرابى فاتيتها فقالت ربة الخباء من انت فقلت ضيف فقالت وما يصنع الضيف عندنا ان الصحراء لواسعة ثم قامت الى بر وطحنته وخبزته ثم عجنته ثم قعدت فاكلت ولم البث ان اقبل زوجها ومعه لبن فسلم ثم قال من الرجل فقلت ضيف فقال حياك الله ثم قال يا فلانة ما اطعمت ضيفك شيأ فقالت نعم فدخل الخباء وملا قعبا من لبن ثم اتاني به فقال اشرب فشربت شرابا هنيا فقال ما اراك اكلت شيئا وما اراها اطعمتك فقلت لا والله فدخل عليها مغضبا فقال ويلك اكلت وتركت ضيفك قالت ما اصنع به اطعمه طعامى وخزاها الكلام حتى شجها ثم اخذ شفرة وخرج الى نافى فنحرها نقلت ما صنعت عافاك الله قال لا والله ما بيت فينفى جائعا ثم جمع حطبا واجج نارا واقبل يكبب ويطعمنى وياكل ويلقى اليها ويقول كلى لأطمك الله حتى اذا اصبح تركنى ومضى فقعدت مغموما