@ 446 @ ( سنة اربع وتسعين ومائة ) النحو من الخليل بن احمد وعن عيسى بن عمرو ويونس بن حبيب وغيرهم واخذ اللغة عن ابى الخطاب المعروف بالاخفش الاكبر وغيره
وقال ابن النطاح كنت عند الخليل بن احمد فاقبل سيبويه فقال الخليل مرحبا بزائر لا يمل
قال ابو عمرو المخزومي وكان كثير المجالسة للخليل ما سمعت الخليل يقولها لاحد الا سيبويه وكان قد ورد الى بغداد من البصرة والكسائى يومئذ يعلم الامين بن هارون الرشيد فجمع بينهما وتناظرا وجرى مجلس يطول شرحه وزعم الكسائى ان العرب تقول كنت اظن ان الزنبور اشد لسعة من النحلة فاذا هو اياها فقال سيبويه ليس المثل كذا بل فاذا هو هى وتشاجرا طويلا واتفقا على مراجعة عربى خالص لا يشوب كلامه شئ من كلام الحضر وكان الامين شديد العناية بالكسائى لكونه معلمه فاستدعى عربيا وسأله فقال كما قال سيبويه فقال له يزيد ان تقول كما قال الكسائى فقال ان لسانى لا تطاوعنى على ذلك فانه ما يسبق الا على الصواب فقرروا معه ان شخصا يقول قال سيبويه كذا وقال الكسائي كذا فالصواب مع من منهما فيقول العربي مع الكسائي فقال هذا يمكن ثم عقد لهما المجلس واجتمع ائمة هذا الشان وحضر العربي وقيل له ذلك فقال الصواب مع الكسائى وهو كلام العرب فعلم سيبويه انهم تحاملوا عليه وتعصبوا الكسائى فخرج من بغداد وقد حمل في نفسه لما جرى عليه وقصد بلاد فارس فتوفي بقرية من قرى شيراز يقال لها البيضاء وقيل بل توفي بالبصرة وقيل بل بمدينة ساوة
وفيى السنة التى توفي فيها وفي مقدار عمره خلاف كثير والذي