@ 458 @ ( سنة ثمان وتسعين ومائة ) قال احمد ما رأيت اوعى للعلم ولا احفظ من وكيع قلت وهو الذى اشار اليه القائل بقوله ( شعر ) $
( شكوت الى وكيع سوء حفظى ... فاوصانى الى ترك المعاصى )
( وعلله بان العلم فضل ... وفضل الله لا يحويه عاصى ) ...
قال يحيى بن اكثم صحبت وكيعا وكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة وقال احمد ما رأت عينى مثل وكيع
وفيها توفي الامام احد الائمة الاعلام عبد الله بن وهب الفهرى مولاهم الفقيه المالكى المصرى صحب الامام مالك عشرين سنة وصنف الموطأ الكبير والموطأ الصغير
وقال احمد بن صالح حدث بمائة الف حديث
وقال مالك في حقه عبد الله بن وهب امام
وكان مالك يكتب اليه اذا كتب في المسائل الى عبد الله بن وهب المفتى ولم يكن يفعل هذا مع غيره
وذكر ابن وهب وابن القاسم عند الامام مالك فقال ابن وهب عالم وابن القاسم فقيه
قال يونس بن عبد الاعلى كتب الخليفة الى عبد الله بن وهب في قضاء مصر فخير نفسه ولزم بيته فاطلع عليه بعضهم يوما وهو يتوضأ في صحن داره فقال له الا تخرج الى الناس فتقضى بينهم بكتاب الله وسنة رسوله فرفع اليه رأسه وقال الى ها هنا انتهى عقلك اما علمت ان العلماء يحشرون مع الانبياء والقضاة مع السلاطين
وكان صالحا جامعا بين الفقه والرواية والعبادة
وله تصانيف معروفة
وسبب موته انه قرئ عليه كتاب الاهوال من جامعه فاخذه شئ كالغشيان فحمل الى داره فلم يزل كذلك الى ان قضى نحبه رحمه الله ( سنة ثمان وتسعين ومائة )
فيها ظفر طاهر بن الحسين بعد امور يطول شرحها بالامين فقتله وصلب