@ 306 @ سنة ثلاثين وثلاث مائة احمد بن موسى المعروف بابن عجيل رضى الله عنهما
رجعنا الى ما كنا نحن بصدده قال امام المحدثين عمدة المسندين الحافظ الكبير السيد الشهير قدوة الائمة الاكابر ابو القاسم بن عساكر رحمه الله فكفى ابا الحسن فضلا ان يشهد بفضله مثل هؤلاء الائمة وحسبه فخرا ان يثنى عليه الاماثل من علماء الامة ولا يضر قدح من قدح فيه لقصور الفهم ودناءة الهمة ولم يبرهن على ما يدعيه في حقه الا بنفس الدعوى ومجرد التهمة
وقال الامام الحافظ الحبر المحقق الماهر والبحر الخضم الطامى الزاخر المشتمل على نفيس الدرر وعوالى الجواهر الجامع بين المعقول والمنقول والفروع والاصول الصافى من سائر البدع النقى احمد بن الحسين المكنى بابي بكر البيهقى في اثناء رسالته الحسناء البالغة المرضية في مكاتبة العميد واستعطافه لنصرة الاشعرية ثم انه اعز الله تعالى نصرة صرف كلمته العالية الى نصرة دين الله تعالى وقمع اعداء الله عزوجل بعدما تقرر للكافة حسن اعتقاده بتقرير خطباء اهل مملكته على لهن من استوجب اللعن من اهل البدع ببدعته فالقوا في سمعه ما فيه مساءة اهل السنة والجماعة كافة ومصيبتهم عامة من الحنفية والمالكية والشافعية الذين لا يذهبون في التعطيل مذهب المعتزلة ولا يسلكون في التشبيه طرف المجسمة من مشارق الارض ومغاربها ليتسلوه بالاسوة معهم في هذه المسماة بما يسوءهم من اللعن والقمع في هذه الدولة المنصورة يثبتها الله تعالى ان شاء ونحن نرجو عثوره عن قريب على ما قصدوا وقوعه عنه على ما ارادوا ليستدرك بتوفيق الله عز وجل ما يدر منه فيما القي اليه ويامر بعزل من زور عليه وقيح صورة الائمة بين يديه وكانه خفى عليه ادام الله تعالى عزه حال شيخنا ابي الحسن الاشعرى رحمه الله تعالى ورضوانه وما يرجع اليه من شرف