@ 443 @ ( سنة ثلاث وتسعين ومائة ) المامون ان يصلى عليهم فخرج فصفوا بين يديه فقال من هذا قالوا ابراهيم الموصلى فقال اخروه وقدموا العباس بن الاحنف فقدم فصلي عليه فلما فرغ وانصرف دنا منها هاشم بن عبد الله الخزاعي فقال يا سيدى كيف آثرت العباس بن الاحنف بالتقدمة على من حضر فانشد بيتين من نظم العباس ثم قال اليس من قال هذا الشعر اولى بالتقدمة
قلت وهذا فيه اعتراض من وجهين احدهما ان الكسائى كان اولى بالتقديم لفضائله المشهورة ولو لم يكن الا كونه اماما في قراءة الكتاب العزيز العربى ولسان اللغة العربية والثانى ان في موته خلافا اين كان من البلاد وقد قيل انه مات بالبرى وفي ذلك ايضا اشكال فان بعضهم حكى انه رأى العباس بعد موت هارون الرشيد وبعضهم حكى انه توفي قبل هذه السنة وقد قدمنا ذكر ذلك فالله اعلم أي ذلك كان ( سنة ثلاث وتسعين ومائة )
فيها سار الرشيد الى خراسان ليمهد قواعدها وكان في العام الماضى قد بعث من قبض الامير على بن عيسى بن ماهان واستصفى امواله وخزائنه فبعث بها الى الرشيد على الف وخمس مائة جمل فوافقته يجرجان
وفيها توفي الامام العالم ابو بشر اسمعيل بن علية البصري الاسدى مولاهم قال شعبة بن علية سيد المحدثين وقال يزيد بن هارون دخلت البصرة وما بها احد يفضل في الحديث على ابن علية
وتوفي بعده بايام الحافظ محمد بن محمد بن جعفر المعروف بغندر قال ابن معين كان من اصح الناس كتابا وقال غيره مكث خمسين منة يصوم يوما ويفطر يوما