@ 293 @ سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة سألنى عن احوال ولده فاعرفه استتاره وسلامته فيطيب نفسه ثم يتوجه على يده ويقول كتبت بها القرآن الكريم مرتين تقطع كما تقطع اللصوص فاسليه واقول هذا اتتها المكروه فينشدني ... ( اذا ما مات بعضك قاتلا بعضا ... فان البعض من بعض قريب )
( ثم عاد وارسل الراضى من بعد قطع يده واطعمه في المال وطلب الوزارة وقال ان قطع اليدل ليس بعد قطع اليد وليس مما يمنع الوزارة وكان يشد القلم على ساعده ويكت ثم امر بعض التمين الى ابن رائق يقطع لسانه ايضا فقطع فاقام في الحبس مدة طويلة ولم يكن له من يخدمه وكان يستسقى الماء لنفسه من البير فيجذب بيده اليسرى جذبة ونعمه الاخرى وله اشعار في شرح حاله من ذلك قوله شعر $
( ما سميت الحيوة لكن لو ثقت ... بايمانهم فزالت يمينى )
( وليس بعد اليمين لذة عيش ... يا حياتى ي بانت يمينى فبينى ) ...
ومنه ايضا شعر $
( لست ذا ذلة اذا عصى الدهر ... ولا شا مخا اذا او اتانى ) ...
ومن ذلك ... ( واذا رأيت فتى باعلى رتبة ... في شامخ من عزة المترفع )
( قالت له النفس العروف بقدرها ... ما كان اولانى بهذا الموضع ) ...
ولم يزل على هذه الحالة الى ان توفي في موضعه ودفن في مكان ثم نبش بعد زمان وسلم الى اهله وهو اول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين الى هذه الصورة هو واخوه على خلاف فيه
وله الفاظ منقولة مستعملة من ذلك قوله اذا احببت تهالكت واذا اتعظت اهلكت فاذا رضيت ابرد واذا غضبت ابرت