@ 376 @ ( سنة تسع وسبعين ومائة ) صاحبنا ام صاحبكم قال اللهم صاحبكم
قال الشافعى فلم يبق الا القياس والقياس لا يكون الا على هذه الاشياء فعلى أي شئ يقيس
وقال الواقدى كان مالك ياتي المسجد ويشهد الصلوات والجمعة والجنائز ويعود المرضى ويقضى الحقوق ويجلس في المسجد ويجتمع اليه اصحابه ثم ترك الجلوس في المسجد وكان يصلى وينصرف الى مجلسه وترك حضور الجنائز وكان ياتي اصحابها فيعزيهم ثم ترك ذلك كله فلم يكن يشهد الصلوات في المسجد ولا الجمعة ولا ياتي احدا يعزيه ولا يقضى له حقا واحتمل الناس له ذلك حتى مات عليه وكان ربما قيل له في ذلك فيقول ليس كل الناس يقدران يتكلم بعذره وسعى به الى جعفر بن سليمان بن على عم ابي جعفر المنصور وقالوا له انه لا يرى ايمان بيعتكم هذه شيئا فغضب جعفر ودعا به وجرده وضربه بالسياط ومدت يده حتى انخلعت كتفه وارتكب منه امرا عظيما فلم يزل بعد ذلك الضرب في علو ورفعة وكانما كانت تلك السياط حليا حلى به
وذكر ابن الجوزى في كتاب صدور العقول انه ضرب مالك بن انس تسعين سوطا لاجل فتوى لم توافق غرض السلاطين وقد تقدم انه ولد سنة اربع وتسعين وقيل وخمس وتسعين فعاش اربعا وثمانين سنة
وقال الواقدى مات وله تسعون سنة والله اعلم بالصواب
وحكى الحافظ ابو عبد الله الحميدى في كتاب جذوة المقتبس قال حدث القعنبى قال دخلت على مالك في مرضه الذى مات فيه فسلمت عليه ثم جلست فرأيته يبكى فقلت يا ابا عبد الله ما الذى يبكيك فقال يا ابن قعنب ومالى لا ابكى ومن احق بالبكاء منى والله لوددت اني ضربت لكل مسئلة افتيت بها برائي بسوط ولقد كانت لى السعة فيما سبقت اليه وليتنى لم افت