فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1773

@ 124 @ سنة اربعين ومائتين الخبر فصوب رأيه ووجه من احضر القاسم فاطلقه ووهب له وعنف الافشين فيما عزم عليه وكان المعتصم قد اشتد غيظه على محمد بن الجهم البرمكى فامر بضرب عنقه فلما رأى ابن دواد ذلك وان لا حيلة فيه وقد شد براسه واقيم في النطع وقد هزله السيف قال ابن ابى دواد للمعتصم وكيف تاخذ ماله اذا قتلته قال ومن يحول بينى وبينه قال يأبى الله ذلك ويأباه رسول الله ويأباه عدل امير المومنين فان المال للوارث اذا قتلته حتى تقيم البينة على ما فعله وامره باستخراج ما اختانه اقرب عليك وهو حى فقال اجلسوه حتى نناظر فتأخر امره على ماله جملة وخلص بحمد الله تعالى

وذكر الجاحظ ان المعتصم غضب على رجل من اهل الجزيرة واحضر السيف والنطع فقال له المعتصم فعلت وصنعت وامر بضرب عنقه فقال له ابن ابى دواد يا امير المؤمنين سبق السيف العدل فتان في امره فانه مظلوم فسكن قليلا قال ابن ابي دواد وارهقنى البول فلم اقدر على حبسه وعلمت انى ان قمت قتل الرجل فجعلت ثيابى تحتى وبلت فيها حتى خلصت الرجل فلما قمت نظر المعتصم الى ثيابي رطبة فقال يا ابا عبد الله كان تحتك ماء قلت لا يا امير المؤمنين ولكنه كذا وكذا فضحك ودعا لى وقال احسنت بارك الله عليك قال الراوي وخلع عليه وامر له بمائة الف درهم

وقال احمد بن عبد الرحمن الكلبى ابن دواد روح كله من قرنه الى قدمه وقال بعضهم ما رأيت قط اطوع لاحد من المعتصم لابن ابي داود وكان يسئل الشئ فيمتنع منه ثم يدخل ابن ابى دواد فيكلمه في اهله وفى اهل الثغور وفى الحرمين وفى اقاصى اهل المشرق والمغرب فيجيبه الى كل ما يريد ولقد كلمه يوما في مقدار الف الف درهم ليحفر بها نهرا في اقاصى خراسان فقال له وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت