@ 123 @ سنة اربعين ومائتين
وقال ابو العيناء كان ابن ابى داود فصيحا شاعرا مجيدا بليغا وما رأيت رئيسا قط افصح ولا انطق منه وقد ذكره عبل بن على الخزاعى في كتابه الذى جمع فيه اسماء الشعراء وروى له ابيات حسانا وكان يقول ثلاث ينبغى ان يبجلوا اقدارهم العلماء وولاة العدل والاخوان فمن استخف بالعلماء اهلك دينه ومن استخف بالولاة اهلك دنياه ومن استخف بالاخوان اهلك مروته
وقال ابراهيم بن الحسن كنا عند المامون فذكروا من بايع من الانصار ليلة العقبة واختلفوا في ذلك ثم دخل ابن ابى دواد فعدهم واحدا واحدا باسمائهم وكناهم وانسابهم فقال المامون اذا استجلس الناس فاضلا فمثل احمد فقال احمد بل اذا جالس العالم خليفة فمثل امير المومنين الذي يفهم وكان اعلم بما يقوله منه ومن كلام احمد ليس بكامل من لم يحمل وليه على منبر ولو انه حارس وعدوه علي جذع ولوانه وزير
وقال ابو العينا حسد ابو دلف القاسم بن عيسى العجلى واحتيل عليه حتى شهد عليه بخيانة وقيل عند افشين فاخذه ببعض اسبابه وجلس له واحضر السياف ليقتله فبلغ ابن ابي دواد الخبر فركب في وقته مع من حضر من عدوله ودخل على الافشين وقد جيئ بابى دلف ليقتل ثم قال اني رسول امير المؤمنين اليك وقد امرك ان لا تحدث في القاسم بن عيسى حدثا حتى تسلمه الي ثم التفت الي العدول وقال اشهدوا اني قد اديت الرسالة اليه والقاسم حي معافى فقالوا شهدنا وخرج فلم يقدر الافشين على ان يحدث فيه مكروها وسار ابن ابى داود الى المعتصم من وقته وقال يا امير المؤمنين قد اديت عنك رسالة لم تقلها اني ما اعتد بعمل خير خيرا منها وانى لارجو لك الجنة بها ثم اخبره