@ 63 @ سنة ست عشرة ومائتين
وفيها توفى محدث مرو على بن الحسن كان حافظا كثير العلم كتب الكثير حتى كتب التوراة والانجيل وجادل اليهود وفيها توفي الحافظ يحيى ابن حماد البصرى الحافظ سنة ست عشرة ومائتين
فيها غزا المامون فدخل بلاد الروم واقام بها ثلاثة اشهر وافتتح أخرى عدة حصون واغار جيشه فضنموا وسبوا ثم رجع الى دمشق ودخل الديار المصرية
وفيها توفيت زبيدة بنت جعفر بن المنصور ام محمد الامين بن هارون الرشيد وكان لها معروف كثير وفعل خير شهير وقصتها في حجتها وما اعتمدته في طريقتها شهيرة
وذكر ابن الجوزى انها سقت اهل مكة الماء بعد ان كانت الراوية عندهم بدينار وانها اسالت الماء عشرة اميال بحط الجبال ويجوب الصخرة حتى عللت من الحل الى الحرم عملت عقبه البستان فقال لها دليلها يلزمك نفقة كثيرة فقالت اعمل ولو كانت ضربة فاس بدينار
قلت وهذه العين المذكورة التى اجرتها آثارها باقية مشتملة على عمارة عظيمة عجيبة يتنزه برويتها على يمين الذاهب الى منى من مكة ذات بنيان محكم في الجبال يقصر العبارة عن وصف حسنه وينزل الماء منه الى موضع تحت الارض عميق ذى رج كثيرة جدالا يوصل الى قراره الا بهبوط كالبير يسمونه لظلمته يفزع بعض الناس اذا ترك فيه وحده نهارا فضلا عن الليل قالوا وكان لها مائة جارية يحفظن القرآن لكل واحدة ورد عشر القرآن وكان يسمع في قصرها كدوى النحل من قرأه القرآن واسمها امة العزيز ولقبها جدها المنصور زبيدة لبياضها ونضارتها
وقال الطبرى اعرس بها هارون في سنة خمس وستين