فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1773

@ 129 @ سنة اربعين ومائتين وفوض القضاء الى يحيى بن اكثم

قال ابو بكر بن دريد كان ابن ابي دواد متألقا لاهل الادب من أي بلد كانوا وقد ضم منهم جماعة يعولهم ويموتهم فلما مات حضر ببابه جماعة منهم وقالوا يدفن من كان على ساقة الكرم وتاريخ الادب ولا يتكلم فيه انه هذا وهن وتقصير فلما طلع سريره قام اليه ثلاثة منهم فقال احدهم شعر $

( اليوم مات نظام الملك والسن ... ومات من كان يسعد على الزمن )

( واظلمت سبل الادب اذا حجبت ... شمس المكارم في غيم من الكفن ) ...

وتقدم الثانى فقال شعر $

( ترك المنابر والسرير تواضعا ... وله منابر لو يسافر وسرير )

( وله المحامد ولغيره يجبى الخراج ... وانما يجبى اليه محامد وسرير ) ...

وتقدم الثالث فقال شعر $

( وليس فتيق المسك ربح حنوطه ... ولكنه ذاك الثناء المخلف )

( وليس صرير العرش ما تسمعونه ... ولكنه اصلاب قوم تقصف ) ...

قلت ومحاسنه كثيرة ومناقبه شهيرة سارت بها الركبان لولا ما صدر عنه من الامتحان بخلق القرآن

وفي السنة المذكورة توفي الفقيه الامام احد العلماء الاعلام ابو ثور ابراهيم ابن خالد الكلبى البغدادى تفقه بالشافعي وسمع من ابن عيينة وغيره وبرع في العلم ولم يقلد احدا قال احمد بن حنبل هو عندى في مسلاخ سفيان الثورى اعرفه بالسنة منذ خمسين سنة في تصنيفه في الاحكام بين الحديث والفقه وكان اول اشتغاله في مذهب اهل الرأي حتى قدم الشافعى العراق فاختلف اليه واتبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت