فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1773

@ 437 @ ( سنة اثنتين وتسعين ومائة ) فهل اخترت من قصدته لنفسك وابتديته لحاجتك قال اجل قال من هو قال اطر لهم باعا واسمحهم كفار اظهرهم او قال واشهرهم كرما قال من هو قال الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك قال يا اخا العرب ان الفضل جليل المقدار عظيم الخطر اذا جلس للناس مجلسا عاما لم يحضر مجلسه الا العلماء والفقهاء والادباء والشعراء والكتاب والمذاكرون انعا لم انت قال لا قال فاديب انت قال لا قال افعا لم انت باخبار العرب وباشعارها ونوادرها قال لا قال فوردت على الفضل بكتاب وسيلة قال لا قال يا اخا العرب لقد غرتك نفسك مثلك من يقصد الفضل وهو على ما عرفتك من جلاله بلا ذريعة ولا وسيلة قال والله يا امير ما قصدته الا لحسبه المعروف ولكرمه المالوف وبيتين من الشعر قلتهما قال يا اخا العرب اسمعنى البيتين فان كانا مما يصلح ان تلقى بهما الفضل اشرت عليك بلقائه وان كانا ممالا يصلح ان تلقي بهما الفضل بررتك بشيء من مالي ورجعت الى ناديتك ولم يخف نفسك ولم يستخف شعرك قال وتفعل ذلك لي ايها الامير قال نعم قال فانى والله الذى يقول ( شعر ) $

( الم تر ان الجود من لدر آدم ... نجود حتى صار يملكه الفضل )

( فلو ام طفل مسها جوع طلفها ... وغذته باسم الفضل لاستعصم الطفل ) ...

قال احسنت والله يا اخا العرب قال فان قال لك الفضل هذان البيتان قد مدحنا بهما شاغر غيرك واخذ الجائزة عليهما فانشد غيرهما ما كنت قائلا قال اذن والله اقول يا ايها الامير ( شعر ) $

( قد كان آدم حين حان وفاته ... اوصاك وهو يجود بالحواء )

( ببنيه ان ترعاهم فرعيتهم ... فكفيت آدم غيلة الابناء ) ...

قال احسنت والله يا اخا العرب فان قال لك الفضل وهذان البيتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت