@ 269 @ سنة ست عشرة وثلاث مائة وشيخها كان ذا منزلة جليلة واحوال جميلة وكرامات عديدة صحب الجنيد وحدث عن الحسن بن محمد الزعفرانى وجماعة توفي في رمضان وخرج في جنازته اكثر اهل مصر
ومن كراماته انه جاءه انسان وذكر انه ضاع له قرطاس فيه تنزيل له صورة من المال وسأله ان يدعو له بحفظه فقال له انا رجل كبير واشتهى الحلواء اشتر لى كذا وكذا منها فذهب واشترى له منها الذى طلب فلما جاءه بها تناول منها شيئا يسيرا ثم قال اذهب واطعمها صبيانك فلما ذهب بهما الى بيته في قرطاس وجد ذلك القرطاس هو الذى ضاع له
ومنها انه القاه بعض الخلفاء بين يدى الاسد في حال غضبه عليه فصار الاسد يشمه ولم ينله بسوء فقيل له كيف كنت في وقت شم الاسد لك فقال كنت افكر في اختلاف العلماء في طهارة لعاب السباع
ومنها انه انبسط الى اخوانه في شرى جارية فقالوا يقدم النفر فاذا قدم اشترينا له جارية تصلح له فلما قدم النفر اجمع رأيهم على جارية انها تصلح له فكلموا صاحبها في بيعهم اياها فامتنع فالحوا عليه فقال انها ليست للبيع انها اهدتها امرأة من سمرقند للشيخ بنان الحمال فحملت اليه
وفيها توفي الحافظ عبد الله بن ابي داود سليمان بن الاشعث السجستانى
وفيها توفي الحافظ ابو عوانة يعقوب بن اسحاق الاسفرائينى صاحب المسند الصحيح رحل الى الشام والحجاز واليمن ومصر والجزيرة والعراق وفارس واصبهان
روى عن يونس بن عبد الاعلى وعلى بن حرب ومحمد بن يحيى الذهلى ومسلم بن الحجاج والمزنى والربيع والحسن الزعفرانى وغيرهم ممن في طبقهم وعلى قبره مشهد باسفرائين وكان مع حفظه فقيها شافيا