@ 285 @ سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة والحلول وتخرق على الجهال وضل به طائفة
واظهر شانه الحسين بن روح زعيم الرافضة فلما طلب هرب الى الموصل وغاب سنتين ثم عاد وادعي الالهية فتبعه فيما قيل جماعة منهم ابراهيم بن عون فقبض عليه ابن مقلة وكنس بيته فوجد فيه رقاعا وكتبا فيما قيل يخاطبونه في الرقاع بما لا يخاطب به البشر واحضر فاصر على الانكار فضعفه ابن عبدوس واما ابن ابى عون فقال الهى وسيدى ورازقي فقال الراضى للشلغماني انت زعمت انك لا تدعي الربوبية فما هذا فقال وما علي من قول ابن ابي عون ثم احضروه غير مرة وجرت لهم فصول واحضرت الفقهاء والقضاة ثم افتى الائمة باباحة دمه فاحرق ثم ضربت رقبة ابن ابى عون ثم احرق وكان فاضلا مشهورا صاحب تصانيف ادبية من روساء الكتاب اعنى ابن ابى عون وشلغمانه من اعمال واسط
ولم يحج احدا الى سنة سبع وعشرين خوفا من القرامطة
وفيها توفى حافظ الاندلس احمد بن خالد
قال القاضى عياض كان اماما في وقته في مذهب مالك وفي الحديث لا ينازع
وفيها توفي السيد الكبير الولى الشهير القدوة العارف بحر المعارف ابو الحسين خير النساج البغدادى وكانت له حلقة يتكلم فيها وعمر دهرا قيل انه لقى سريا السقطى وله احوال كبيرة وكرامات شهيرة
وفيها توفى المهدى عبيد الله والد الخلفاء الباطنية العبيدية المقبرى المدعي انه من ولد جعفر الصادق وكان بسلمة من بلاد الشام فبعث دعاته الى اليمن والمغرب وحاصل الامر انه استولى على مملكة المغرب وامتدت دولته بضعا وعشرين سنة
ومات بالمهدية التى بناها وكان يظهر الرفض وييطن الزندقة
وقال ابو الحسن القابسى صاحب الملخص لذى قتله عبيد الله وبنوه بعده اربعة