@ 50 @ سنة احدى عشرة ومائتين ما انصرف من ذلك المجلس بجائزة غير ابى العتاهية ومن شعره ايضا هذه الابيات في عمرو بن العلاء شعر $
( انى امنت من الزمان وصرفه ... لما علقت من الامير حبالا )
( لو بست طبع الناس من اجلاله ... تخذوا له خشه الحدود فعالا )
( ان المطايا يشتكيك لانها ... قطعت اليك اسبابها ورمالا )
( فاذا وردن بنا وردن خفائفا ... واذا صدرن بنا صدرن ثقالا ) ...
قال فاعطاه سبعين الفا وخلع عليه فغار الشعراء لذلك فجمعهم وقال يا معشر الشعراء عجبا لكم ما اشد حسدكم بعضكم بعضا ان احدكم ياتينا يمدحنا بقصيدة يشبب فيها بصديقه بخمسين بيتا فما يبلغها حتى يذهب لذاذة مدحه ورونق شعره وقد اتى ابو العتاهية يشبب بابيات يسيرة ثم قال كذا وكذا وانشد الابيات المذكورة فلما لكم منه تغارون انتهى كلام وهو من مقدمى المولدين في طبقة بشارة وابى نواس وتلك الطائفة
ويحكى انه لقي ابا نواس فقال له كم تعمل في يومك من الشعر فقال البيت والبيتين فقال العتاهية لكني اعمل في اليوم المائة والمائتين فقال ابو نواس لانك تعمل مثل قولك شعر $
( يا عينة الى ومالك ... يا ليتنى لم ارك ) ...
ولو اردت مثل هذا الالف والالفين لقدرت عليه وانما اعمل مثل قولى ثم انشد شيئا ابدع فيه وقال لو اردت مثل هذا لاعجزك الدهر قلت والذى انشده كرهت ذكره لا شتما له على خلاعة فضيعة
وحكى صاحب النصوص في اللغة ان ابا العتاهية زار يوما بشار بن برد فقال له ابو العتاهية اني لا استحسن قولك اعتذارا من البكاء اذ تقول