فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1773

@ 363 @ ( سنة سبعين ومائة ) هو لصحة الشعر وفساده ميزان كار سطاطا ليس الحكيم في اختراعه علم المنطق الذى هو ميزان المعاني وصحة البرهان وفي ذلك اقول على طريق التشبيه والبيان ( شعر ) $

( بميزان حبر بارع كن بما اتى ... يجيء ارسطاطا ليس صنعا ويبدعا )

( بحيث سما عليا النجابة واضعا ... عروضا حكت روضا زها متنوعا )

( يظل به من يهتدى الحسن مولعا ... ومن لا يحس يهتدي متولعا )

( كان بها الحسن من تلك بدرة ... بدا من سماجد الخليل مشعشعا ) ...

ومن تاسيس الخليل بناء كتاب العين الذي يحضر فيه لغة أمة من الامم ثم من امداد سيبويه من علم النحو بما صنف منه كتابه المشهور ومن براعة ذكائه ما ذكر في كتاب المقتبس انه كان للناس رجل يعطي دواء لظلمة العين ينتفع الناس به فمات فاحتيج الى ذلك الدواء ولم يعرف ما هو فذكر ذلك للخليل فقال اله نسخة معروفة قالوا لم نجد نسخته قال فهل كانت له آنية يعمل فيها قالوا نعم اناء كان يجمع فيه الاخلاط قال فاتونى به فجاؤه به فجعل يتشممه ويخرج نوعا نوعا حتى ذكر خمسة عشر نوعا ثم عمله واعطاه الناس فشفوا به ثم وجدت النسخة والاخلاط المذكورة فيها ستة عشر لم يغفل الا واحدا

قلت ومما يناسب هذا الفهم العظيم ما حكى عن حكيم وذلك انه عمى بعض الحكماء في بلاد الشام ولم يدر ما سبب عماه حتى يعالجه بما يناسبه من اضداد العلة المذهبة للبصر فسمع بحكيم في بلاد الهند فارتحل اليه فلما قدم عليه عرض عليه ما اصاب عينيه فنظر فيهما ذلك الحكيم ثم قال له العلة في ذهاب نور بصرك انك بلت في يوم حار على حية ميتة في سبخة من الارض فطلع في عينيك بخارها ثم استدعى بغلامه فاتى بكحل فكحل به عينيه فابصر في الحال ثم رجع الى بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت