@ 26 @ سنة اربع ومائتين ورأيت في المنام قبل موت الشافعى بايام كان آدم مات والناس يريدون ان يخرجوا بجنازته فلما اصبحت سألت بعض اهل العلم عن ذلك فقال هذا موت اعلم اهل الارض لان الله تعالى علم آدم الاسماء كلها فما كان الا يسيرا حتى مات الشافعى رحمة الله عليه
قال ورأيته بعد موته في المنام فقلت له يا ابا عبد الله ما صنع الله بك فقال اجلسنى علي كرسي من ذهب ونثر على اللؤلؤ الرطب
وقال شيخنا الكبير العارف بالله الخبير نور الدين على بن عبد الله المعروف بالطواشى نسبا الشافعى ثم الصوفي مذهبا قس الله روحه رأيت الشافعى رضى الله تعالى عنه تحت سدرة المنتهى واشك هل ذلك في المنام او في حال ورد عليه وقد اتفق العلماء قاطبة من اهل الفقه والحديث والاصول واللغة والنحو وغير ذلك على جلالته وبراعته وفضيلته وامامته وتقواه وديانته وورعه وزهادته وجوده وسماحته ومروته ونزاهته وحسن سيرته ولطافته وله من الاشعار ما يخرج عن حيز الانحصار وقد ذكرت شيئا من ذلك في كتابي المذكور قريبا ومن القول المنسوب اليه شعر $
( بقدر الكد تكتسب المعالى ... ومن رام للعلى سهر الليالى ) ...
وقوله شعر $
( تعزب عن الاوطان في طلب العلى ... وسافر ففي الاسفار خمس فوائد )
( تفرج هم واكتساب معيشة ... علم وآداب وصحبة ماجد ) ...
وقوله شعر $
( اخى لن تنال العلم الا بستة ... سانبيك عن مكنونها بيان )
( ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة ... وارشاد استاد وطول زمان ) ...