@ 307 @ سنة ثلاثين وثلاث مائة الاصل وكبر المحل في العلم والفضل وكثرة الاصحاب من الحنفية والمالكية والشافعية الذين رغبوا في علم الاصول واحبوا معرفة اوايل العقول وفضائل الشيخ ابى الحسن الاشعرى ومناقبه اكثر من ان يمكن حصرها في هذه الرسالة لما في الاطالة من خشية الملالة
قلت فهذا ما اقتصرت على ذكره من رسالته المليحة البالغة في الذب والنصرة والنصيحة
وكذلك الرسالة الاخرى في ذلك البالغة في البلاغة والملاحة والبيان والفصاحة للامام الاستاذ العارف بالله السالك بحر العلوم وعلم العلماء الاعلام شيخ الشيوخ ادلاء الطريقة وجمال الشريعة والحقيقة زين الاسلام ابو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى قدس الله روحه وبل ثراه بماء الرحمة ونور ضريحه ومن جملة كلامه فيها قوله ظهر ببلد نيسابور من قضايا التقدير في مفتتح سنة خمس واربعين واربع مائة من الهجرة ما دعا اهل الدين الى شق طراز خيرهم وكشف قناع سرهم بل طلب الملة الحنيفية يشكو عليلها ويبدى عويلها وينصب اعرابى رحمة الله عليه على من يسمع شكواها ويصغى ملائكة السماء حين تبدت شجوها ذلك مما احدث من لعن امام الدين وسراح ذى اليقين ومحى السنة وقامع البدعة وناصر الحق وناصح الخلق الزكي الرضى ابى الحسن الاشعري قدس الله روحه وسقي بماء الرحمة ضريحه وهو الذى ذب عن الدين با وضح حجج وسلك في قمع المبتدعة وسائر انواع المبتدعة ابين نهج واستبذل وسعه في التصفح عن الحق واورث المسلمين بعد وفاته كتبه الشاهدة بالصدق
قلت وهذا ما اقتصرت على ما ذكره ايضا من رسالة الاستاذ المذكور في الذب عن الشيخ ابى الحسن الامام المشكور ونصرة مذهبه الظاهر الزاهر