@ 199 @ سنة ثلاث وثمانين ومائتين $
( والا فما يبكيه منها وانها ... لا وسع مما كان فيه وارعد ) ...
وله من المعانى البديعة قوله شعر $
( واذا امرء مدح امرأ لنواله ... واطال فيه فقد اراه هجاءه )
( لو لم يقدر فيه بعد المستقى ... عند الورود لما اطال رشاءه ) ...
وكذلك قوله في ذم الخضاب ... ( اذا دام للمرء السواد فما خلت ... شبيبة ظن السواد خضابا )
( فكيف يروم الشيخ ان خضا به ... يظن سوادا او يخال شبابا ) ...
قال بعض علماء الادب ما سبقه الى هذا المعنى احد وله في بغداد وقد غاب عنها شعر $
( بلد صحبت به الشبية والصبا ... ولبست ثوب العيش وهو جديد )
( فاذا تمثل في الضمير رأيته ... وعليه اغصان الشباب تميد ) ...
وكان سبب موته في بغداد ان الوزير القاسم بن عبد الله وزير المعتضد كان يخاف من هجوه فدس عليه ابن فراس فاطعمه خشكنانة مسمومة وهى في مجلسه فلما اكلها احس بالسم فقال له الوزير الى اين تذهب فقال الى الموضع الذى بعثتنى اليه فقال سلم لي على والدي فقال ما طريقى على النار فخرج من مجلسه واتى منزله واقام اياما ثم مات وكان الطبيب يتردد اليه ويعالجه بالادوية النافعة للسم فزعم انه غلط عليه في بعض العقاقير
قال ابراهيم بن محمد المعروف بنفطويه رأيت ابن الرومي يجود بنفسه فقلت ما حالك فانشد ... ( غلط الطبيب على غلط مورده ... عجزت موارده عن الاصدار )
( والناس يلجون الطبيب وانما ... غلط الطبيب اصابة المقدار ) ...