@ 288 @ سنة اربع وعشرين وثلاث مائة سنة اربع وعشرين وثلاث مائة
فيها قبض على الوزير ابن مقلة واحرقت داره وضرب واخذ خطه بالف الف دينار وجرت عظائم من الضرب والتعليق وغير ذلك وجرت امور طويلة يخالف فيها اهل الدولة وبطلت الوزارة الدواوين وضعف امر الخلافة وبقى الراضى بالله صورة
وفيها توفي مفتى العراق ابو بكر احمد بن موسى بن العباس بن مجاهد وكان بصيرا بالقراءة وعللها ورجالها عديم النظير
وفيها توفي ابو الحسن احمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكى المعروف بجحظة بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وفتح الظاء المعجمة وبعدها هاء على خلاف فيه تقدم كان صاحب فنون واخبار ونجوم ونوادر ومنادمة وقد جمع المرزباني اخباره واشعاره وكان من ظرفاء عصره وله اشعار رائقة منها قوله شعر $
( ايا ابن اناس مول الناس جودهم ... فاصبحوا حديثا للنوال المشهد )
( فلم يخل من احسانهم لفظ مخبر ... الم يخل من تقريضهم دفن دفتر ) ...
وكان مشوه الخلق
وفي ذلك يقول ابن الرومي مشيرا الى قبح صورته وحسن منادمته ... ( يا رحمة لمنادمته تحملوا ... علم العيون للذة الاذان ) ...
التقريض مدح الانسان وهو حي والتابين مدحه ميتا
وفيها توفى الفقيه الشافعى الحافظ صاحب التصانيف والرحلة الواسعة عبد الله بن محمد بن زياد النيسابورى
سمع محمد بن يحيي الذهلى ويونس بن عبد الاعلى قال الحاكم كان امام عصره للشافعية بالعراق ومن احفظ الناس