فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1773

@ 429 @ ( سنة احدى وتسعين ومائة ) $

( سألت الندى والجود حران انتما ... فقالا كلانا عبد يحيى بن خالد )

( فقلت شرى ذلك الملك قال لا ... ولكن ورثنا والدا بعد والد ) ...

قلت هكذا قسم الكرم الي الندى والجود والمعروف انهما شيء واحد قال في الصحاح والندى الجود وكان يحيى يقول اذا اقبلت الدنيا فانفق فانها لا تفنى واذا ادبرت فانفق فانها لا تبقى وفي هذا المعنى يقول الشاعر ... ( ولا الجود يفنى المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقى المال والجد مدبر ) ...

ونادى اسحاق بن ابراهيم الموصلى احد غلمانه فلم يجبه فقال سمعت يحيى بن خالد يقول يدل على حلم الرجل سوء ادب غلمانه وكان يحيى يساير الرشيد يوما فوقف له رجل فقال يا امير المؤمنين عطبت دابتى فقال الرشيد يعطى خمس مائة درهم فغمزه يحيى فلما نزلوا قال له الرشيد يا ابة او مات الى بشئ فلم اعرفه فقال مثلك لا يجري هذا القدر على لسانه انما يذكر مثلك خمسة آلاف عشرة آلاف فقال فاذا سأل مثل هذا كيف اقول قال تقول تشترى له دابة واخبارهم كثيرة ومكارمهم شهيرة فلنقتصر على هذا المقدار رغبة في الاختصار ولم يزل يحيى في الحبس الى ان مات كما تقدم ودفن في شاطئ الفرات فوجد في جنبه رقعة فيها مكتوب بخطه قد تقدم الخصم والمدعى عليه في الاثر والقاضي هو الحكم العدل الذى لا يجور فلا يحتاج الى بينة وحملت الرقعة الى الرشيد فلم يزل يبكى يومه كله وبقى اياما بتبين الاساء في وجهه ( سنة احدى وتسعين ومائة )

فيها توفي محمد بن الحسين الازدى المهلبى البصرى وكان من عقلاء زمانه وصلحائه ومعمر بن سليمان الرقى وكان من اجلاء المحدثين ومحمد بن سلمة الحرانى الفقيه محدث حران ومفيها وفيها توفي ابو ايوب مطرق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت