فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1773

@ 166 @ سنة ست وخمسين ومائتين $

قلت كان المناسب لقوله فمات الصديق ومات العدو ان يذكر الاعداء مع الاصدقاء في البيت الاول فيقال لنا اصدقاء مضوا مع اعداء فيكون قوله في آخر البيت الاخير فمات الصديق ومات العدو مطابقا الاول لاول سنة ست وخمسين ومائتين

كان صالح بن وصيف التركى قد ارتفعت منزلته وقتل المعتز وظفر بامه فصادرها حتى استصفى نعمتها واخذ منها نحو ثلاثة آلاف الف دينار ونفاها الى مكة ثم صادر خاصة المعتز وكتابه وقتل بعضهم

فلما دخلت السنة المذكورة اقبل موسى بن بغا وعبأ جيشه ودخلوا سامرا ملبسين مجميعن على قتل صالح بن وصيف وهم يقولون قتل المعتز واخذ اموال امه واموال الكتاب وصاحت العامة يا فرعون جاءك موسى ثم هجم بمن معه على المهتدى بالله واركبوه فرسا وانتهبوا القصر ثم ادخلوا المهتدى دارنا جور بالنون والجيم والراء على ما ضبطه في الاصل المنقول منه وهو يقول يا موسى ويحك ما تريد فيقول وتربة المتوكل لا ينالك سوء ثم حلفوه لا بما لى صالح ابن وصيف عليهم وبايعوه فطلبوا صالحا لينا ظروه على افعاله فاخرج وردوا المهتدى الى داره وبعد شهر قتل صالح

وفي رجت قتل المهتدى بالله امير المؤمنين محمد بن الواثق بالله هارون ابن المعتصم محمد بن الرشيد العباسى وكانت دولته سنة وعمره نحو ثمان وثلاثين سنة وكان مليح الصورة ورعا تقيا متعبدا عادلا فارسا شجاعا قويا في امر الله تعالى خليقا للامارة لكنه لم يجد ناصرا ولا معينا على الخير وقيل انه سرد الصوم مدة امرته وكان يقنع بعض الليالى بخبز وخل وزيت وكان يشبه بعمر بن عبد العزيز وورد انه كان له جبة صوف وكساء يتعبد فيهما الله وكان قد سد باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت