@ 215 @ سنة ثمان وثمانين ومائتين مدرك وجماعة من اشراف قومه واسر خلق وانهزم الباقون ثم دخل الركب بالاسراء والرؤس على الرماح بغداد
وفيها سار العباس الغنوى في عسكر فالتقى القرمطى فاسر العباس وانهزم عسكره وقيل بل اسر سائر العسكر وضربت رقابهم واطلق العباس وحده فجاء الى المعتضد برسالة القرمطى ان كف عنا واحفظ حرمتك
وفيها توفي الامام الحافظ ابو بكر بن عمرو بن عاصم الضحاك الشيبانى البصرى قاضى اصبهان صاحب المصنفات وابو سعيد الهروى الحافظ شيخ هراة ومحدثها وزاهدها سنة ثمان وثمانين ومائتين
فيها توفي مفتى بغداد الفقيه الامام ابو القاسم عثمان بن سعيد البغدادى الانماطى صاحب المزني وهو الذى نشر مذهب الشافعى ببغداد وعليه تفقه ابو العباس بن شريح
وفيها توفي الحاسب الحكيم ثابت بن قرة الحراني كان في مبتدأ امره صيرفيا بحران ثم انتقل الى بغداد واشتغل بعلوم الاوائل فمهر فيها وبرع في الطب وكان الغالب عليه الفلسفة
وله تواليف كثيرة في فنون من العلم مقدار عشرين تاليفا وهذب كتاب اقليدس الذى عربه حنين بن اسحاق العبادى ونقحه واوضح منه ما كان مستعجما وكان من اعيان عصره في الفضائل وجرى بينه وبين اهل مذهبه اشياء انكروها عليه في المذهب فرفعوه الى رئيسهم فنكر عليه مقالته ومنعه من دخول الهيكل فتاب ورجع عن ذلك ثم عاد بعد مدة الى تلك المقالة فمنعوه من الدخول الى المجمع فخرج من حران فلما قدم محمد بن موسى من بلاد الروم راجعا الى