@ 257 @ سنة تسع وثلاث مائة ونطلب فقد صرح في كلامه هذا ابان مثل هذا انما يقع عن من سكر بالمشرب المذكور وضعف عن احتمال تجلى الجمال والنور
قلت ومما يختشى من مثل هذا الضعف ما يروى عن غير واحد منهم انهم كانوا يدافعون الاحوال الواردة عليهم لئلا يقعوا في مثل هذا
وكان بعضهم اذا ورد عليه الحال يدخل السوق ويسمع كلام الناس وما هو فيه من اللفظ وبعضهم كان ياتى زوجته عن ذلك وبعضهم كان يركب الفرس ويركض ويلهو به وغير ذلك من اللهو في الافعال التى تنافى الاحوال رجعنا الى ذكر الحلاج
قيل انه سئل عن التصوف وهو مصلوب فقال هي نفسك ان لم تشغلها شغلتك قلت يعنى لابد لها من ان تشغل فان لم تشغلها بالطاعات ووظائف العبادات شغلتك بالخواطر المذمومات الموقعات في الهوى والآفات ومن الشعر المنسوب اليه على اصطلاحهم شعر $
( سكوت ثم صمت ثم خرس ... وعلم ثم وجد ثم رمس )
( فطين ثم نور ثم نار ... وبرد ثم ظل ثم شمس )
( وحزن ثم سهل ثم قفر ... ونهر ثم بحر ثم يبس )
( وسكر ثم صحو ثم شوق ... وقرب ثم وصل ثم انس )
( وقبض ثم بسط ثم محو ... وفرق ثم جمع ثم طمس )
( واخذ ثم رد ثم جذب ... ووصف ثم كسف ثم لبس )
( عبارات لاقوام تساوت ... لديهم هذه الدنيا وقلس )
( واصوات وراء الباب لكن ... عبارات الورى في القرب همس )
( وآخر ما يؤل اليه عبد ... اذا بلغ المداحض نفس ) ...