@ 256 @ سنة تسع وثلاث مائة الأقوال على صدوره في حال سكرهم بواردات الاحوال والى ذلك اشرت بالقصيدة المسماة بالدر المنضد في جيد الملاح في بيان الاعتذار عن ما يصدر من المشايخ ارباب الاحوال الملاح
وقتل الحلاج وما منه في ظاهر الشرع يستباح
وكونه شهيدا عند المشايخ لان الغائب بالحال ما عليه جناح شعر $
( وبعض عن الاكوان فان بعضهم ... به جاوز الاسكار حدا فعربدا )
( فسل عليه الشرع سيفا حمى به ... حدودا فرى الحلاج ماض محددا )
( فمات شهيدا عندكم من محقق ... وكن عندهم يخرج من النهج ملحدا )
( ولكن فتى فتى بسطام مرقا بحاله ... حمى عن عنايات عزيزا ممجدا ) ...
اشرت في هذا الى ان الحلاج ظفر به سلطان الشرع الظاهر وابو يزيد تحصن بدرع الحال الذى هو عن سلاح تسلط السلطان ساتر
قلت وما احسن ما اشار بعض ارباب الاحوال في وقوع الحلاج دون ابى يزيد حيث قال الحلاج خرج من بحر الحقيقة الى الساحل وظفر به فاسر واقيم عليه الحد واما ابو يزيد فانه لم يخرج من بحر الحقيقة والتحقيق
فلم يكن لهم الى الظفر به طريق
هذا معنى كلامه والاشارة وان اختلف منا العبارة
ومن كلام الشيخ العارف بالله تعاالى السيد الجليل ابى الشموس ابى الغيث ابن جميل قدس الله روحه فيما نحن بصدده من السكر لمحبة الله تعالى والفناء عما سوى الله تعالى والاشارة الى من صدر منه مثل المقال في سكر وواردات الاحوال قوله هداك الله الى شرب ماء عين من حسا منها حسوة واحدة عدم عقله فان اكثر مما ذكرناه ادعى الربوبية ودل على ضعفه لان من كان قبلنا كان بهذا الوصف لكن لباس ثوب العبودية لنا اكمل واجمل وذلك اقصى ما تروم