@ 210 @ سنة خمس وثمانين ومائتين وكان يشبه باحمد بن حنبل في رقته
توفي السنة المذكورة توفى امام اهل النحو في زمانه صاحب المصنفات النافعات ابو العباس المبرد محمد بن يزيد الازدى البصري
اخذ عن ابى عثمان المازنى
وابى حاتم السجستانى وتصدر للاشتغال ببغداد وكان وسيما مليح الصورة فصيحا مفوها اخباريا علامة ثقة اما ما في النحو واللغة وله التواليف النافعة في الادب منها كتاب الكامل ومنها الروضة والمقتضب وغير ذلك
واخذ عنه تفطويه وغيره من الائمة وكان المبرد المذكور وابو العباس الملقب بثعلب صاحب كتاب الفصيح عالمين فاضلين متعاصرين قد ختم بهما تاريخ الادباء وفيهما يقول بعض اهل عصرهما وهو ابو بكر بن ابي الازهر ابياتا من جملتها قوله شعر $
( ايا طالب العلم لا تجهلن ... وعد بالمبرد داو ثعلب )
( تجد عند هذين علم الورى ... فلاتك كالجمل الاجرب )
( علوم الخلائق مخزونة ... بهذين في الشرق والمغرب ) ...
قالوا وكان المبرد يحب الاجتماع بثعلب للمناظرة والاستكثار من ذلك وكان ثعلب يكره ذلك ويمتنع منه
وحكى ابو القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الفقيه الموصلى قال قلت لابى عبد الله الدينوري ختن ثعلب لم يابى ثعلب الاجتماع بالمبرد فقال لان المبرد حسن العبارة حلو الاشارة فصيح اللسان وثعلب منصبه مذهبه المعلمين فاذا اجتمعا في محفل حكم للمبرد على الظاهر الى ان يعرف الباطن وكان المبرد كثير الامالى حسن النوادر
وحكى عن بعضهم انه رأى المبرد في المنام وجرى له معه قصة عجيبة وذلك