@ 354 @ ( سنة سبع وستين ومائة ) آخره دال مهملة العقيلى مولاهم الشاعر المشهور كان اكمه جاحظ العينين قد تغشاها لحم احمر وكان ضخما عظيم الخلق طويلا وهو في اول مرتبة المحدثين من الشعراء والمجيدين في الشعر ومن شعره المشهور ( شعر ) $
( اذا بلغ الرأى المشهورة فاستعن ... بحزم نصيح او نصاحة حازم )
( ولا تجعل الشورى عليك غضاضة ... قريش الخوافى تابع للقوادم )
( وما خير كف امسك الغل اختها ... وما خير سيف لم يؤيد بقائم ) ...
ومن شعره ايضا ( شعر ) $
( يا قوم اذني لبعض الحى عاشقة ... والاذن تعشق قبل العين احيانا )
( قالوا لمن لا ترى تبدى فقلت لهم ... الاذن كالعين يوتى القلب ما كانا ) ...
اخذ معنى البيت الاول ابو حفص المعروف بابن الشحنة الموصلى في قوله من جملة قصيدة يمدح بها السلطان صلاح الدين ( شعر ) $
( وانى امرؤ احببكم لمكارم ... سمعت بها والاذن كالعين تعشق ) ...
وشعر بشار كثير سائر شاهد ببلاغته فلا حاجة الى التطويل بالاكثار من كتابته وكان يمدح المهدى بن المنصور امير المؤمنين العباسى فرمى عنده بالزندقة فامر بضربه فضرب سبعين سوطا فمات من ذلك في البطيحة بالقرب من البصرة فجاء بعض اهله فحمله الى البصرة فدفنه بها وقد نيف على التسعين وقيل والله اعلم به انه كان يفضل النار على الارض يعنى الطين ويصوب رأى ابليس في امتناعه عن السجود لآدم وينسب اليه من الشعر في التفضيل المذكور هذا البيت ( شعر ) $
( الارض مظلمة والنار مشرقة ... والنار معبودة مذ كانت النار ) ...