@ 159 @ سنة اربع وخمسين ومائتين تركات معروف
ويحكى انه قال منذ ثلاثين سنة انا في الاستغفار من قولى مرة الحمد لله قيل له وكيف ذلك قال وقع ببغداد حريق فاستقبلنى انسان وقال سلم حانوتك فقلت الحمد لله فانا نادم من ذلك الوقت على ما فعلت حيث اردت لنفسى خيرا من الناس
وقال ابو القاسم الجنيد دفع الى السرى رقعة وقال هذه خير لك من سبع مائة قصة فاذا فيها شعر $
( ولما ادعيت الحب قالت كذبتنى ... فمالى ارى الاعضاء منك كواشيا )
( فما الحب حتى بلصق الظهر بالحشا ... وتذلل حتى لا تجيب المناديا )
( وتنحل حتى ليس ببقى لك الهوى ... سوى مقلة تبكى بها وتناجيا ) ...
وقال ايضا دخلت على السرى يوما وهو يبكى فقلت ما يبكيك قال جاءتنى البارحة الصبية فقالت يا ابت هذه ليلة حارة وهذا الكوز اعلقه ها هنا ثم انى حملتنى عيناى فنمت فرأيت جارية من احسن الخلق قد نزلت من السماء فقلت لمن انت فقالت لمن لا يشرب الماء المبرد في الكيزان وتناولت الكوز فضربت به الارض قال الجنيد فرأيت الخزف المكسورة لم يرفعها حتى عفي عليه التراب
وفضائل السرى ومحاسنه معروفة واوصافه بالجميل والجمال موصوفة قدس الله اسراره
وفيها توفي الامير محمد بن عبد الله بن طاهر ووصيف التركى وكان من اكبر امراء الدولة ابو جعفر احمد بن سعيد بن صخر الدارمى السرخسي احد الفقهاء والائمة في الاثر رحمة الله عليه سنة اربع وخمسين ومائتين
فيها توفي العسكرى ابو الحسن على الهادى بن محمد الجواد بن على الرضأ بن