@ 275 @ سنة سبع عشرة وثلاث مائة وارسلت اليه ان يتزوجها وتفتح له الحصن واشترطت عليه فالزم لها ما طلبت
ثم اختلفوا في السبب الذى دلته عليه حتى فتح الحصن فالذى قاله الطبرى انها دلته على طاسم في الحصن وكان في علمهم انه لا يفتح حتى يوخذ حمامة زرقاء ثم يرسل الحمامة فتنزل على سور الحصن فيقع الطاسم فيفتح الحصن ففعل ارد شير ذلك واستباح الحصن حينئذ وخربه واباد اهله وسار ببيت الملك وتزوجها فبينا هى نائمة على فراشها ليلا اذ جعلت تململ لا ياخذها النوم فقال لها زوجها اراك لا تنامين قالت ما نمت على فراش احسن من هذا الفراش وانا احس شيئا يوذينى فامر بالفراش فابدل فلم تنم ايضا حتى اصبحت وهى تشتكى جنبها فنظر اليها فاذا ورقة آس قد لصقت ببعض عكتها وقد عذبتها فعجب من ذلك وقال اهذا الذى اسهرك قالت نعم قال فما كان ابوك يصنع لك قالت كانت يفرش لى الديباج ويلبسني الحرير ويطعمنى المخ والزبد والشهد من ابكار النحل ويسقينى الخمر الصافى قال فكان جزاء ابيك ما صنعت به انت الي بذلك اسرع ثم امر بها فشدت ذوائبها الى فرسين جامحين ثم ارسلا فقطعاها قال بعض المؤرخين وانما ذكرت هذه الحكاية لكونها غريبة
وفيها توفي مضر بن احمد الخبزارزى كان أميا وكان يخبز خبز الارز وينشد الاشعار المقصودة على العزل والناس يزدحمون عليه وتظرفون باستماع شعره ويتعجبون من حاله وامره
وذكر جماعة من كبار المؤرخين وارودوا له عدة مقاطيع من شعره فمن ذلك قوله شعر $
( خليلى هل ابصرتما او سمعتما ... باكرم من مولى يمشى الى عبد )
( اني زائرا من غير وعد وقال لى ... احلك عن تعليق قلبك بالوعد )
( فما زال نجم الوصل بينى وبينه ... تدور بافلاك السعادة والسعد ) ...