@ 428 @ ( سنة تسعين ومائة ) فجلست معه على المائدة فانشأ يسألنى كما سألنى في اليوم الاول فلما رفعوا الطعام دنوت منه لا قبل رأسه فاشمأ زمني فلما صرت الى الموضع الذى نزلت فيه لحقنى خادم معه كيس فيه الف دينار فقال له كما قال في الاول ثم عاد اليه في اليوم الثالث ثم كذلك الى اليوم الرابع كل يوم يعطيه كيسا فيه الف دينار ثم بعد اعطاء الاربعة الاكياس مكنه من تقبيل رأسه وقال له انما منعتك ذلك قبل هذا لانه لم يكن وصل اليك من معروفي ما يقتضى هذا والآن قد لحقك بعض النفع منى يا غلام اعطه الدار الفلانية يا غلام افرشه الفراش الفلاني يا غلام اعطه مائتي الف درهم يقضى دينه بمائة الف ويصلح شانه بمائة الف ثم قال الزمنى فكن في دارى فقلت اعز الله الوزير لو اذنت لى بالشخوص الى المدينة لاقضى الناس اموالهم ثم اعود الي حضرتك كان ذلك ارفق بى قال قد فعلت وامر بتجهيزى فشخصت الى المدينة وقضيت دينى ثم رجعت اليه فلم ازل في ناحيته
ودخل عليه يوما ابو قابوس الحميرى فانشده ( شعر ) $
( رأيت يحيى اتم الله نعمته ... عليه ياتي الذي لم ياته احد )
( ينسى الذى كان من معروفه ابدا ... الى الرجال ولا ينسى الذى بعدا ) ...
ولمسلم بن الوليد الانصارى ( شعر ) $
( اجدك هل تدرين ان رب ليلة ... كان دجاها من قرونك ينشر )
( صبرت لها حتى تجلت بغرة ... كغرة يحيى حين يذكر جعفر ) ...
فقضى حوايجه ووصله بجملة من المال
قلت وفى جوده وجود عقبه ينشد هذان البيتان ( شعر ) $