@ 120 @ سنة سبع وثلاثين ومائتين
وقال لابن عمر وابى قتادة نحضران النكاح فابيا وقال له ابن عمر تكتب الى ابي بكر وتذكر له امرها فابى وتزوجها فقال في ذلك ابو زهير السعدى ابياتا نسب فيها خالدا الى البغى قلت ومنصب الصحابة منزه عن ذلك يلتمس لهم احسن المخارج كما ذكر العلماء في قتال بعضهم بعضا وكما سيأتى من اعتدار ابى بكر رضى الله تعالى عنه لخالد في هذه القضية على ما ذكر بعض المؤرخين ومن ابيات ابى زهير المذكور شعر $
( الاقل لحى او طيؤا بالسنابك ... تطاول هذا الليل من بعد مالك )
( قضى خالد بغيا عليه لفرسه ... وكان له فيما هو قبل ذلك )
( فامضى خالد غير عاطف ... عنان الهوى عنها ولا متمالك )
( واصبح ذا اهل واصبح مالك ... الى غير شئ هالك في الهوالك )
( فمن لليتامى والارامل بعده ... ومن للرجال المعدمين الصعالك )
( اصيبت تميم عنها وسميتها ... بفارسها المرجو سحت الحوارك ) ...
قلت قوله وكان له في ما هو قبل ذلك
هكذا هو في الاصل المنقول فيه والصواب فيك التفاتا الى المرأة ليصح كسر الكاف من ذلك والحوارك تطلق على كواهل الخيل
قالوا ولما بلغ الخبر ابا بكر وعمر قال عمران خالدا قد زنى فاجمعه قال ما كنت لارجمه فانه تاول فاخطأ قال فانه قتل مسلما فاقتله قال ما كنت لاقتله به انه تاول فاخطأ قال فاعز له قال ما كنت لاشيم سيفا سله الله عليهم ابدا يعنى ما كنت لاغمده هكذا ذكر هذه الواقعة الواقدى والله اعلم وممن رثاه به اخوه متمم قوله شعر $
( لقد لامنى عند القبور على البكاء ... فبقى لتذراق الدموع السوافك ) ...