@ 196 @ سنة اثنتين وثمانين ومائتين الجلوس ولا تجلسى مع النيام ويقال ان المعتضد اراد بنكاحها افتقار الطولونية وكذا كان فان اباها جهزها بجهاز لم يعمل مثله حتى قيل انه كان لها الف هارون ذهبا وشرط عليه المعتضد ان يحمل كل سنة بعد القيام بجميع وظائف وظائف مصر وارزاق اجنادها مأتي الف دينار فاقام على ذلك الى ان قتله غلمانه بدمشق على فراشه وعمره اثنتان وثلاثون سنة وكان شهما صارما وقيل قاتلوه اجمعون وحمل تابوته الى مصر ودفن عند ابيه بسفح المعظم وكان من احسن الناس خطا ولما حملت قطر الندا ابنة خمارويه الى المعتضد خرجت معها عمتها العباسية ابنة احمد بن طولون مشيعة لها الى آخر اعمال مصر من جهة الشام ونزلت هناك وضربت فساطيطها وبنت هناك قرية فسميت باسمها وقيل لها العباسية
قال ابن خلكان وهى عامرة الى الآن وبها جامع حسن وسوق قائم وماتت قطر الندا سنة سبع وثمانين ومائتين ودفنت داخل قصر الرصافة
وفي السنة المذكورة توفي الحافظ ابو محمد الفضل بن محمد الشعراني طوف الاقاليم وكتب الكبير وجمع وصنف
وفيها توفى العلامة ابو العينا محمد بن القاسم البصرى الضرير اللغوى الاخبارى صاحب النوادر والشعر والادب سمع من ابى عبيدة والاصمعى وأبا زيد الأنصاري والعتبي وغيرهم وكان من أحفظ الناس وأفصحهم لسانًا ومن ظرفاء العالم وفيه من اللسن وسرعة الجواب والذكاء ما ليس في احد من نظرائه وله اخبار حسان واشعار ملاح وها انا اذكر شيئا يسيرا من ذلك حضر يوما مجلس بعض الوزراء فجرى حديث البرامكة وما كانوا عليه من الجود فقال الوزير لابى العيناء وقد بالغ في وصفهم قد اكثرت من ذكرهم وانما هذا تصنيف الوراقين وكذب المؤلفين فقال له ابو العيناء فلم لا يكذب الوراقون