@ 262 @ سنة عشر وثلاث مائة الموافق والمخالف
ومن كتبه المشهورة في اختلاف العلماء كتاب الاشراف وهو كتاب كبير يدل على كثرة وقوفه على مذاهب الائمة وهو من احسن الكتب وانفعها
وفيها وقيل في احدى عشرة وقيل في ست عشرة وثلاث مائة توفي ابو اسحاق الزجاج ابراهيم بن محمد النحوى كان من اهل العلم بالادب والدين المتين وله من التصانيف في معاني القرآن وعلوم الادب والعربية والنوادر وغير ذلك بضع عشرة مصنفا اخذ الادب عن المبرد وثعلب وكان يخرط الزجاج ثم تركه واشتغل بالادب ونسب اليه
وعنه اخذ ابو على الفارسى النحوى واليه ينسب ابو القاسم عبد الرحمن الزجاجى صاحب كتاب الجمل في النحو
وفيها توفي الامام النحوى محمد بن العباس اليزيدى كان اماما في النحو والادب ونقل النوادر وكلام العرب
ومما رواه اعرابيا هوى اعرابية فاهدى اليها ثلاثين شاة وزقا من خمر مع عبد له اسود فاخذ العبد شاة في الطريق فذبحها واكل منها وشرب بعض الزق فلما جاءها بالباقى عرفت انه خانها في الهدية فلما عزم على الانصراف سألها هل لك حاجة فارادت اعلام سيده بما فعله فقالت له اقرأ عليه السلام وقل له ان المرثوم كان عندنا محاقاوان شحيما راعى غنمنا جاء مرثوما فلم يدر العبد ما ارادت بهذه الكتابة فلما بلغ سيده ذلك فطن لما ارادت فدعا له بالهراوة وقال لتصدقنى والا ضربتك بهذه ضربا فاخبره الخبر فعفا عنه وهذه من لطيف الكنايات وظريف الاشارات والمرثوم بفتح الميم وسكون الراء وضم المثلثة الملطخ بالدم وهو في الزق مستعمل على وجه الاستعارة والمحافق بكسر الميم ثلاث ليال من آخر الشهر