@ 390 @ ( سنة اثنتين وثمانين ومائة ) اليمامة قدم بغداد ومدح المهدي وهارون الرشيد وهو من الشعراء المجيدين والفحول المقدمين
حكى انه لما انشد المهدي قصيدته التى يقول فيها ( شعر ) $
( اليك قسمنا النصف من صلواتنا ... مسيرة شهر بعد شهر نواصله )
( فلا نحن نخشى ان يخيب رجاؤنا ... اليك ولكن اهنأ الخير عاجله ) ...
قال له المهدى بحثت انت كم قصيدتك هذه من بيت قال سبعون بيتا قال فلك سبعون الف درهم لا يتم انشادك حتى يحضر المال فاحضر المال وانشد القصيدة وقبضه وانصرف
وذكره ابن المعتز في كتاب طبقات الشعراء فقال في حقه واجود ما قاله مروان قصيدته الغراء اللامية وهي التى فضل بها على شعراء زمانه يمدح فيها معن بن زائدة الشيباني ويقال انه اخذ منه عليها مالا كثيرا لا يقدر قدره ولم ينل احد من الشعراء الماضين ما ناله مروان بشعره فمما ناله صرة واحدة ثلاث مائة الف درهم من بعض الخلفاء بسبب بيت واحد انتهى كلام ابن المعتز وقصيدته اللامية المذكورة تتناهى بستين بيتا ومن ابياتها ( شعر ) $
( بنو مطر يوم اللقاء كانهم ... اسود لهم في بطن خفان اشبل )
( هم يمنعون الجار حتى كانما ... لجارهم بين السماكين منزل )
( بهاليل في الاسلام سادوا ولم يكن ... كاولهم في الجاهلية اول )
( هم القوم ان قالوا اصابوا وان دعوا ... اجابوا وان اعطوا اطابوا واجزلوا ) ...
وله في مدايح معن المذكور ومراثيه كل معنى بديع وبعض ذلك مذكور في ترجمة معن في سنة احدى وخمسين ومائة
وحكى ابن المعتز ايضا عن شراحيل بن معن بن زائدة انه حج يحيى بن