@ 213 @ سنة ست وثمانين ومائتين له اتجعل في بعير بعيرين فقال انكم لا تعرفون حلاوة الوجدان فنسب الى الحمق لهذا السبب فسارت به الاشعار واكتسب بذلك اشتهارا واستشهدوا على ذلك بما اثرت حذفه اختصارا واما المرأة فسبب نسبتها الى الحمق انها ولدت فصاح المولود فقالت لامرأة ايفتح الجعرفاه فقالت المرأة نعم ويسب اباه فصارت مثلا والجعر بفتح الجيم وسكون العين المهملة وهو في الاصل روث كل ذي مخلب من السباع وقد يستعمل في غيرها بطريق التجوز فظنت بجهلها ولدت انه قد خرج منها المعتاد فلما استهل المولود عجبت من ذلك وسألت عنه وكان ذلك سبب نسبتها الى الحمق وكانت مزوجة من بنى العنبر بن عمرو بن تميم فبنو العنبر يدعون لذلك بني الجعر
قال ابن خلكان وهذا كله وان كان خارجا عن المقصود لكنها فوائد غريبة فاحببت ذكرها
وفى السنة المذكورة ظهر بالبحرين ابو سعيد القرمطي وقويت شوكته وانضم اليه جميع من الاعراب والزنح واللصوص حتى تفاقم امره وهزم جيوش الخليفة مرات فعاث وافسد وقصد البصرة فحصنها المعتمد قبل وذبح ابو سعيد المذكور في حمام بقصره وخلفه ابنه ابو طاهر وهو في الحقيقة ابو النجس القرمطى الذى اخذ الحجر الاسود ولم يرجع الا بعد سنين كثيرة وقيل بعد عشرين سنة
وفيها توفي على بن عبد العزيز ابو الحسن اللغوى المحدث بمكة وقد جاوز التسعين
سمع ابا نعيم وطبقته وعم البغوى عبد الله بن محمد سنة ست وثمانين ومائتين
فيها وقيل في التى قبلها وقيل في التى بعدها توفي الشيخ الكبير العارف بالله الشهير ابو سعيد احمد بن عيسى الخراز من اهل بغداد صحب ذا النون