@ 177 @ سنة اربع وستين ومائتين الامامان الجليلان وغيرهما وكان محدثا جليلا من افاضل اهل زمانه وكان من العقلاء ذكر ذلك عنه ابو عبد الله القضاعى وروى غير القضاعى ان يونس روى عنه الامام مسلم بن الحجاج القشيرى وابو عبد الرحمن النيسابورى وابو عبد الله ابن ماجة وغيرهم من ائمة الحديث الكبار وقال قاضى مصر محمد بن الليث لما عزم القاضي بكار لما ولى وقد استشاره في من يشاوره عليك برجلين احدهما عاقل وهو يونس بن عبد الاعلى فانى سعيت في دمه فقدر علي فحقن دمى والآخر ابو هارون موسى بن عبد الرحمن بن القاسم فانه رجل زاهد فقال له بكار صف لى الرجلين فوصفهما فلما دخل مصر ودخل عليه الناس عرفهما فر فيهما وقيل ان موسى المذكور اختص به القاضى بكار وكان يتبرك به لزهده فقال له يوما يا أبا هارون من اين المعيشة فقال من وقف وقفه ابي فقال له بكار يكفيك قال قد تكفيت به وقال قد سألنى القاضى فاريد ان اسأله قال سل قال هل ركب القاضى دين بالبصرة حتى تولى بسببه القضاء قال لا قال فهل رزق ولدا احوجه الى ذلك قال لا قال مانحكت قط قال فلك عيال كثير قال لا فهل اجبرك لاسلطان وعرض عليك العذاب وخوفك قال لا قال فضربت آباط الابل من البصرة لغير حاجة ولا ضرورة قال الله على لا دخلت عليك ابدا فقال يا ابا هارون اقلنى قال انت بدأت بالمسئلة ولو سكت لسكت ثم انصرف عنه ولم يعد اليه بعدها
وقال يونس قال لى الشافعى دخلت بغداد فقلت لا فقال ما رأيت الدنيا ولا رأيت الناس وتوفى يونس بمصر ودفن بالقرافة وفيها توفي الفقيه الامام ابو ابراهيم اسمعيل بن يحيى المزنى المصرى الشافعى وكان زاهدا عابدا مجتهدا محجابا غواصا على المعانى الدقيقة اشتغل عليه خلق كثير
وقال الشافعى في صفة المزنى ناصر مذهبي