فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1773

@ 178 @ سنة اربع وستين ومائتين وهو امام الشافعيين واعرفهم بطريق الشافعى وفتاواه وما ينقلة عنه صنف كتبا كثيرة منها الجامع الكبير والجامع الصغير ومختصر المختصر والمنثور والمسائل المعتبرة والترغيب في العلم وكتاب الوثائق وغير ذلك وكان اذا فرغ عن مسئلة واودعها مختصرة قام الى المحراب وصلى ركعتين شكر الله تعالى

وقال ابو العباس بن شريح يخرج مختصر المزني من الدنيا عذراء لم تفتض وهو اصل الكتب المصنفة في مذهب الشافعى وعلى مثاله رتبوا وبكلامه فسروا وشرحوا ولما ولى القضاء بكار بن قتيبة بمصر وجاءها من بغداد وكان حنفى المذهب توقع الاجتماع بالمزنى مدة فلم يتفق واجتمعا يوما في صلوة جنازة فقال القاضى بكار لبعض اصحابه سل المزني شيئا حتى اسمع كلامه فقال له ذلك الشخص يا ابا ابراهيم قد جاء في الحديث تحريم النبيذ وجاء تحليله فلم قدمتم التحريم على التحليل فقال المزني لم يذهب احد من العلماء الى ان النبيذ كان حراما في الجاهلية ثم حلل ووقع الاتفاق على انه كان حلالا فهذا يعضد صحة الاحاديث بالتحريم فاستحسن ذلك منه وقيل وهذا من الادلة القاطعة وكان في غاية من الورع وبلغ من احتياطه انه كان يشرب في جميع فصول السنة من كوز نحاس فقيل له في ذلك فقال بلغنى انهم يستعملون السرجين في الكيزان والنار لا يطهر ذلك

وقيل انه اذا كان فاته الصلوة في جماعة صلى منفردا خمسا وعشرين صلوة استدراكان لفضيلة الجماعة مستندا في ذلك الى قوله صلوة الجماعة افضل من صلوة احدكم وحده بخمس وعشرين درجة

وكان من الزهد على طريقة صعبة شديدة وكان مجاب الدعوة ولم يكن احد من اصحاب الشافعى يحدث نفسه بالتقدم عليه في شئ من الاشياء وهو الذى تولى غسل الشافعى وقيل كان معه ايضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت