فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1773

@ 68 @ سنة ست عشرة ومائتين انا مثواي فقلت له انى قد هلعت من طول الغربة واشتقت اهلى ولم افدنى قدمتي هذه اليكم كبير علم وانما كنت افتقر وحشة الغربة وجفاء البادية للفائدة فقال فاظهر توجعا ثم ابرز غداء له فتغديت معه وامر بناقة له مهربة كانها سبيكة لجين فارتحلها واكتلفها ثم ركب واردفني واقبلها مطلع الشمس فما سرنا كثير مسير حتى لقينا شيخ على حمار ذو جمة قد نعمها بالورس كانها قنبيطة بالقاف المضمومة ثم النون المشددة ثم الموحدة ثم المثناة من تحت ثم الطاء المهملة وهو يترنم فسلم صاحبى عليه وسأله عن نسبه فاعتزى اسديا من بنى ثعلبة فقال له يا ابن عم اتنشد ام تقول فقال كلا قال فاين تنزل فاشار الى ماء قريب ما ناخ الشيخ وقال لى خذ بيد ابن عمك فانزله عن حماره ففعله فالقى له كساء كان اكتفل به بعيره فقال له انشدنا رحمك الله وتصدق على هذا الغريب بابيات يعيهن عنك ويذكرك بهن فانشد شعر $

( لقد طال يا سوداء منك المواعد ... ودون الجد المامول منك الفوائد )

( تمنيتها غدوا وغيمكم غدا ... اصاب فلا صحوا ولا الغيم جامد )

( اذا انت اعطيت الغنائم لم نجد ... بفضل الغنا القيت مالك حامد )

( وقل غناء عنك مال جمعته ... اذا صار ميراثا وواراك لاحد )

( اذا انت لم يعزل بجنبك بعض ما ... تربت من الادنى رباك الاباعد )

( اذ العزم لم يفرح لك الشك لم تزل ... حبيبا كما استبلى الجيشة فائد )

( اذا انت لم يترك طعاما تحبه ... ولا مقعد اتدعى اليه السوائد )

( تجللت عاد الا يزال بسبه ... سباب رجال نثرهم والقصائد ) ... وانشد $

( تعزفان الصبر بالحر اجمل ... وليس على شرب الزمان مقول ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت