@ 69 @ سنة ست عشرة ومائتين $
( فان يكن الايام فينا تبدات ... ببؤسا ونعم والحوادث تفعل )
( فما لينت منا قناة صلبته ... ولاذ للتنا للذى ليس يحمل )
( ولكن رحلناها نفوسا كريمة ... تجهل ما لا يستطيع فنجمل )
( وقينا بعزم الصبر منا نفوسنا ... فصحت لنا الاعراض والناس هزل ) ...
قال الاصمعى فنمت والله قد انسيت اهلى وهانت على الغربة وشطن العيش يعنى خشونته سرورا بما سمعته وقال رأيت بالبادية شيخا قد سقط حاجباه على عينيه فسألته عن سنه فقال مائة وعشرون سنة فقلت ارى فيك بقية فقال تركت الحسد فبقى على الحسد فقلت له هل قلت شيأ فقال بيتين في اخوانى فاستنشدته فقال شعر $
( الا ايها الموت الذى ليس تاركى ... ارحنى فقد افنيت كل خليل )
( اراك بصير ابا لذين تبيدهم ... كانك تنحو نحوهم بدليل ) ...
وقال كان بالبصرة اعرابى من بنى تميم يطفل او قال يتطفل على الناس فعاتبته على ذلك فقال والله ما بنيت المنازل الا لتدخل ولا وضع الطعام الا ليوكل وما قدمت هدية الا لتقبل فاتوقع رسولا وما اكره ان اكون ثقلا ثقيلا على من اراه شحيحا بخيلا واقتحم عليه مستانسا واضحك ان رأيته عابسا واكل برغمه فو وادعه بغمه فما اعد للهوات طعام اطيب من طعام لا ينفق عليه درهم ولا يعنى فيه خادم ثم انشأ يقول شعر $
( كل يوم ادور في عرصة الحي ... اسم القتار ثم الف باب )
( فاذا ما رأيت آثار عرس ... وختان ومجمع للصحاب )
( لم اودع دون التقحم لا ... ارهب دفعا ونكرت البواب ) ...
مع ابيات اخرى
وقال عمرو بن الحارث الحمصى ما رأى الاصمعى مثل