@ 70 @ سنة ست عشرة ومائتين نفسه قط
لقد قال الرشيد يوما انشدونا احسن ما قيل في العقاب فعذر القوم ولم ياتوا بشئ فقال الاصمعي من احسنه شعر $
( باتت بورقها في وكرها شعب ... وناهض مخلص الاقرات من فيها ) 5 ... ( ثم استمر بها عزم فحذرها ... كانما الريح هبت من خوا فيها )
( ما كان الاكرجع الطرف او رجعت ... ملا تمطن مما في اسافيها ) ...
ثم قال وهذا امرؤ القيس يقول شعر $
( كان قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والخشف البالى ) ...
فقال الرشيد لله درك ما من شئ الا وجدت عندك فيه شيأ
وقال عمرو دخل العباس بن احنف على الرشيد وعنده الاصمعى فقال له انشدنا من مكحل العربية فانشده ... ( اذا ما شئت ان تصنع شيأ يعجب الناسا ... فصورها هنا فورا وصور ثم عباسا )
( ودع بينهما شبرا فان زدت فلا بأسا ... وان لم يدنوا حتى ترى راسيهما رأسا )
( فكذبها وكذبه بما قاست وما قاسا ... ) ...
قال فلما خرج قال الاصمعى يا امير المؤمنين مسروق من العرب والعجم فقال لى ما كان من العرب فقلت رجل يقال له عمر هوى جارية يقال لها قمراء ... ( اذا ما شئت ان تصنع شيئا يعجب السرا ... فصورها هنا قمرا وصورها هنا عمرا )
( فان لم يدنوا حتى ترى بشريهما بشرا ... فكذبها بما ذكرت وكذبه بما ذكرا ) ...
وقال فما كان من العجم قلت بشريهما بشرا فكذبها
رجل يقال له فلق بسكون اللام بين الفاء المفتوحة والقاف هوى جارية يقال لها روف
فقال ... ( اذا ما شئت ان تصنع شيأ يعجب الخلقا ... وصورها هنا روف وصورها هنا فلقا )
( فان لم يدنوا حتى ترى خلقيهما خلقا ... فكذبها بما لقيت وكذبه بما يلقى ) ...