@ 407 @ ( سنة سبع وثمانين ومائة ) واطلاع على اخبار الوقائع والامراء
رجعنا الى ذكر ما ذكره عن الرشيد قال ثم قال فما صنعت معه فعرفته ما كان من قولي له فاستصوبه وامضاه وكان ما رأيتم قال الراوى فوالله ما ادرى ايهم اعجب فعلا عبد الملك في تعاطيه ما ليس له بعادة وكان رجل جد وتعفف ووقار وناموس او اقدام جعفر على الرشيد بما اقدم او امضاء الرشيد ما حكم به عليه جعفر وحكى انه كان عنده ابو عبيدة الثقفي فقصدته خنفساتة فامر جعفر بازالتها فقال ابو عبيدة دعوها حتى ياتى بقصدها الى خيرا فانهم يزعمون ذلك فامر له جعفر بالف دينار وقال تحقق زعمهم وامر بتنحيتها ثم قصدته ثانيا فامر له جعفر بالف دينار اخرى
وحكى ابن القادسى في اخبار الوزراء ان جعفرا اشترى جارية باربعين الف دينار فقالت لبائعها اذكر ما عاهدتنى عليه انك لا تاكل لى ثمنا فبكى مولاها او قال اشهدوا انها حرة وقد تزوجتها فوهب له جعفر المال ولم ياخذ منه شيئا واخبار كرمه كثيرة وكان ابلغ اهل بيته قالوا وكان الفضل اجود منه واول من وزر من آل برمك خالد بن برمك لابي العباس السفاح ولم يزل خالد على وزارته حتى توفى السفاح وتولى اخوه ابو جعفر المنصور فاقر خالد على وزارته سنة وشهورا وكان ابو ايوب المورياني بالمثناة من تحت بين الراء والالف وفي آخره قيل ياء النسبة نون قد غلب على المنصور فاحتال على خالد باشارته على المنصور ان يوليه امرة بعض البلدان البعيدة فلما بعد عن الحضرة استبد ابو ايوب بالامر
وقال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ولد خالد سنة تسعين من الهجرة