@ 200 @ سنة ثلاث وثمانين ومائتين
وكان الوزير المذكور سفاكا للدماء الصغير والكبير منه على وجل لا يعرف احد من ارباب الاموال منه نعمة فلما توفي سنة احدى وسبعين في خلافة المكنفى وقد نيف على الثلاثين قال فيه عبد الله بن الحسين بن سعد ... ( شربنا عشية مات الوزير ... سرورا ونشرب في ثالثه )
( فلا رحم الله تلك العظام ... ولا بارك الله في وارثه ) ...
وفيها توفي قدوة السالكين وحجة الله على العارفين كريم المقامات وعظيم الكرامات الولى الكبير المعظم الشهير ابو محمد سهل بن عبد الله التسترى قدس الله روحه في شهر المحرم وله نحو من ثمانين سنة وله كلام جليل في السلوك والمواعظ وكان سبب سلوكه للطريق خاله محمد بن سوار فانه قال كنت ابن ثلاث سنين وكنت اقوم بالليل انظر الى صلوة خالى محمد بن سوار وكان يقوم بالليل وكان يقول يا سهل اذهب ونم فقد شغلت قلبى وقال لي يوما خالى الا تذكر الله الذى خلقك فقلت كيف اذكر فقال قل بقلبك في الليل في فراشك ثلاث مرات من غير ان تحرك بن لسانك الله معي الله ناظرى الله شاهدى فقلت ذلك عشر ليالى ثم اعلمته فقال قلها كل ليلة سبع مرات فقلت ذلك ثم اعلمته فقال قلها كل يوم احدى عشرة مرة كذا قال بعضهم وقال في الرساله قل في كل ليلة احدى عشرة وارى هذا اصح وانسب اذا الليل وقت الغفلة والذكر فيه افضل قال فقلت ذلك فوقع في قلبي حلاوته فلما كان بعد سنة قال لي احفظ ما علمتك ثم دم عليه الى ان تدخل القبر فانه سينفعك في الدنيا والاخرة قال فلم ازل على ذلك سنين فوجدت له حلاوة في سرى ثم قال لي يوما خالى من كان الله معه وهو ناظره وشاهده كيف يعصيه اياك والمعصية قال فبعثوا بي الى الكتاب فقلت اني اخشى ان يفرق على همي ولكن شارطوا المعلم انى اذهب اليه ساعة