@ 136 @ سنة ثلاث وثلاثين ومائتين
رجعنا الى ذكر ابن اكثم قال طلحة بن محمد المذكور ولا نعلم احد اغلب على سلطانه في زمانه الا يحيى بن اكثم واحمد بن ابي دواد وسئل
رجل من البلغاء عنهما ليهما لنبل فقال كان احمد يجد مع جاريته وابنته ويحيى يهزل مع خصيمه وعدوه وكان يحيى سليما من البدعة وينتحل مذهب اهل السنة بخلاف ابن ابى دواد في اعتقاده وتعصبه للمعتزلة
وذكر الفقيه ابو الفضل عبد العزيز بن على في كتاب الفرائض في آخر المسائل الملقبات وهى اربع عشرة المعروفة بالمامونية التى هي ابوان وابنتان ولم يقسم التركة حتى ماتت احد البنتين وخلفت من المسئلة الاولى سميت مامونية لان المامون اراد ان يولى رجلا على القضاء فوصف له يحيى ابن اكثم فاستحضره فلما دخل عليه وكان ذميم الخلق استحقره المامون فعلم ذلك يحيى فقال يا امير المؤمنين سلنى ان كان القصد علمي لا خلقى فسألة عن هذه المسئلة فقال الميت الاول رجل او امرأة فعلم المامون انه قد علم المسئلة وفي رواية انه قال له اذا عرفت الميت الاول فقد عرفت الجواب وذلك انه ان كان الميت الاول رجلا فيصح المسئلتان من اربعة وخمسين وان كان امرأة لم يرث الجد في المسئلة الثانية لانه اب وام فتصبح المسئلتان من ثمانية عشر سهما قال بعضهم كان المامون ممن برع في العلوم فعرف من حال يحيى ابن اكثم وما هو عليه من العلم والعقل
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ان يحيى بن اكثم ولى قضاء البصرة وسنه عشرون سنة او نحوها فاستصغره اهل البصرة فقالوا كم سن القاضى فعلم انه قد استصغر فقال انا اكبر من عتاب بن اسيد الذى وجه به او قال وجهه النبى قاضيا على اهل مكة يوم الفتح وانا اكبر من معاذ ابن جبل الذى وجه به النبى قاضيا على اهل اليمن