@ 365 @ ( سنة سبعين ومائة ) وانا اعرف ما علي فيه يعنى من الاعتراضات والمواخدات
وقال بعض المورخين كان الخليل رجلا صالحا عاقلا حليما وقورا وقال تلميذه النضر بن شميل اقام الخليل في خص من اخصاص البصرة لا يقدر على فلس واصحابه يكسبون بعلمه الاموال قال ولقد سمعته يوما يقول اني لا غلق علي بابي فما يجاوزه همى وكتب اليه سليمان بن حبيب بن المهلب يستدعى حضوره وكان في ولايته ارض فارس والا هواز فكتب اليه الخليل جوابه ( شعر ) $
( ابلغ سليمان انى عنه في سعة ... وفي غنى غير اني لست ذا مال )
( شحا بنفسى اني لا ارى احدا ... يموت هزلا ولا يبقى على حال )
( والرزق عن قدر لا الضعف ينقصه ... ولا يزيدك فيه حول محتال )
( والفقر في النفس لا في المال تعرفه ... ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال ) ...
وقيل اجتمع الخليل وابن المقنع ليلة يتحدثان الى الغداة فلما تفرقا قيل للخليل كيف رأيت ابن المقنع فقال رأيت رجلا علمه اكثر من عقله وقيل لابن المقنع كيف رأيت الخليل فقال رأيت رجلا عقله اكثر من علمه
وللخليل عدة تصانيف وقال الخليل كان يتردد الى شخص يتعلم العروض وهو بعيد الفهم فاقام مدة ولم يعلق على خاطره شئ منه فقلت له يوما قطع هذا البيت ( شعر ) $
( اذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه الى ما تستطيع ) ...
فشرع في تقطيعه على قدر معرفته ثم نهض ولم يجئ بعد الي فعجبت من فطنته لما قصدته في ذلك البيت مع بعد فهمه ويقال ان ابا الخليل اول من سمي باحمد بعد رسول الله ذكره صاحب كتاب المقتبس نقلا عن احمد