@ 119 @ سنة سبع وثلاثين ومائتين كصداء وفتى ولا كما لك كان فارسا شاعرا مطاعا في قومه وكان فيه خيلاء وتقدم ذا ملة كبيرة وكان يقال له الحفول قدم على النبى في قوم من العرب واسلم فولاه النبي صدقة قومه
ولما ارتدت العرب بعد موته عليه السلام بمنع الزكوة كان مالك المذكور في جملتهم ولما خرج خالد بن الوليد لقتالهم في خلافة ابى بكر رضى الله تعالى عنه نزل على مالك وهو يقدم قومه بني يربوع وقد اخذ مركوبهم وتصرف فيها فكلمه خالد فيها فقال انا آتي الصلوة دون الزكوة فقال له خالد اما علمت الصلوة والزكوة معا لا يقبل واحد دون اخرى فقال مالك قد كان صحابك يقول ذلك قال خالد وما تراه لك صاحبا والله لقد هممت ان ضرب عنقك ثم تحاولا في الكلام طويلا فقال له خالد انى قاتلك قال او بذلك امرك صاحبك قال وهذه بعد تلك والله لاقتلنك وكان عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما وابو قتادة الانصارى حاضرين فكلما خالد في امره فكره كلامهما فقال مالك يا خالد ابعثنا الى ابى بكر فيكون هو الذى يحكم فينا فقد بعث اليه غيرنا ممن جرمه اكبر من جرمنا فقال خالد لا اقالنى الله ان لم اقتلك وتقدم الى ضرار بن الازور الاسدى بضرب عنقه فالتفت مالك الى زوجته ام متمم وقال لخالد هذه التى قتلتني وكانت في غاية الجمال فقال له خالد بل الله قتلك برجوعك عن الاسلام فقال مالك انا على الاسلام فقال خالد يا ضرار اضرب عنقه فضرب عنقه وجعل رأسه اثفية لقدر وكان من اكثر الناس شعرا وكان القدر على رأسه حتى تطبخ الطعام وما خلصت النار الى سواه من كثرة شعره هكذا قيل وقبض خالد امرأته
وقيل انه اشتراها من الفئ وتزوجها
وقيل انها اعتدت بثلاث حيضات ثم خطبها الى نفسها فاجابته